خلصت دراسة حديثة إلى نتيجة صادمة مفادها أن جبال الجليد ومرتفعات الثلوج التي تغطي مساحات واسعة من أوروبا وتجذب أعداداً كبيرة من السياح سنوياً، أصبحت مهددةً بالذوبان والاختفاء قريباً إذا استمر التغير المناخي على حاله.
ووجدت الدراسة التي قادها علماء في خدمة الأرصاد الجوية الفرنسية، ومعهد الأبحاث (INRAE) في باريس، أن 91 في المئة من منتجعات التزلج الأوروبية معرضةٌ لخطر كبير بسبب قلة الثلوج إذا ارتفعت درجات الحرارة بمقدار 3 درجات مئوية فقط، وهو المستوى المتوقع هذا القرن.
ووفقاً لنتائج الدراسة، فإنه إذا تم تقليل الانبعاثات واقتصر ارتفاع درجة الحرارة على 1.5 درجة مئوية، وهو الحد الذي حددته اتفاقية باريس، فإن 32 في المئة فقط من المنتجعات ستكون معرضةً لخطر كبير.
ونظرت الدراسة في 2234 منتجعاً للتزلج يتوزعون على 38 دولةً أوروبية، بما في ذلك سويسرا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وفنلندا والنرويج وتركيا وأيسلندا وبريطانيا.
وفي هذا العام، كشفت صور مثيرة للقلق عن وجود بقع صارخة من الأرض تركت مكشوفة بسبب ذوبان الجليد، ما أدى إلى تدمير موسم التزلج للزوار.
ويقول الخبراء إن المنتجعات قد تضطر إلى الاعتماد بشكل كبير على آلات صنع الثلج الاصطناعي لإنقاذ مواسم التزلج، لكن هذه الآلات لها آثارها الكربونية الخاصة.
وكما هو متوقع، فإن الارتفاع الأقل حدةً في درجات الحرارة 1.5 درجة مئوية من شأنه أن يقلل بشكل كبير من نسبة المنتجعات المهددة في كل منطقة، بما في ذلك خمسة في المئة في جبال الألب السويسرية، وأربعة في المئة في جبال الألب الفرنسية وسبعة في المئة في جبال الألب النمساوية.
