لا يكاد يمرُّ يومٌ في مناطق سيطرة قوات الحكومة السورية، دون تسجيل حدثٍ أمني، سواءٌ فيما يتعلق بجرائم القتل أو غيرها من عمليات الاغتيال، وتفجير عبوات ناسفة أو حتى جرائم اختطاف.
محافظة درعا جنوبي سوريا، صاحبةُ النصيب الأكبر من حوادث الانفلات الأمني المتصاعد في المناطق الحكومية، إذا لا تتوقف عملياتُ الاغتيال اليومية بحق المدنيين والعسكريين، مخلفةً المزيد من القتلى والجرحى بينهم.
سبعة قتلى بينهم طفلٌ كانت أحدثَ حصيلةٍ للفوضى السائدة في المحافظة، خلال الأربع والعشرين ساعةً الفائتة، وهذه المرة في ريفها الشمالي وداخل المدينة ذاتها، فيما يتواصل العجز الحكومي عن ضبط الأمن والاستقرار، وسط استياءٍ شعبيٍّ مُتصاعد.
ففي الريف الشمالي لدرعا، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنّ أربعةَ شبانٍ فقدوا حياتهم، جراء استهدافهم بالرصاص من قبل مسلحين مجهولين يومَ الجمعة، في مدينة الصنمين، في أعنف هجومٍ تشهده المنطقة خلال الفترة الأخيرة، من حيثُ الخسائر البشرية.
هجومٌ تزامن مع آخرَ مماثلٍ شنّه مسلحون محليون في حي طريق السد بمدينة درعا، ما أودى بحياة ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، وفقاً للمرصد الحقوقي، الذي وثّق خلال هذا العام أكثرَ من سبعين قتيلاً، جراء الفوضى الأمنية المتصاعدة في المنطقة.
وتخضع محافظة درعا ومعظم المناطق التي استعادت القواتُ الحكومية السيطرة عليها، لما يعرف باتفاقيات التسوية، المدعومةِ من قبل روسيا.
اتفاقياتٌ يبدو أن هدفها تمحور بتخفيف الاضطرابات العسكرية، وإعادة تأهيل حُكم السلطة الحاكمة، لكن الواقعَ السائد على الأرض، جاء على عكس التوقعات، مع تصاعد الفوضى والانفلات الأمني، وفقاً لخبراءَ عسكريين ومراقبين للشأن السوري.
