بعد نحو شهر ونصف على صدور النتائج النهائية لانتخابات المجالس المحلية في العراق، ما تزال قضية تشكيل الحكومات المحلية موضع جدل وخلاف بين الأطراف السياسية، حيث لم يتم التوصل حتى الآن لاختيار محافظين ونوابهم في عدد من المحافظات بينها كركوك وديالى والأنبار.
ففي محافظة الأنبار غربي العراق تحاول القوى السياسية الرافضة لرئيس البرلمان العراقي السابق محمّد الحلبوسي، إزاحة أعضاء حزبه تقدم بعد تمكنهم من الفوز بمناصبَ قياديةٍ في المحافظة، وذلك من خلال اللجوء إلى القضاء الذي أظهر في الفترة الأخيرة توجّهاً متزايداً نحو الانخراط في الصراعات السياسية.
وبحسب مصادر سياسية فإن المحكمة الاتحادية العليا، ردّت دعوى تقدم بها النائب باسم خشان ضد محافظ الأنبار الجديد محمد نوري أحمد لعدم الاختصاص، مشيرةً إلى أن قوىً سياسيةً تعهّدت بمواصلة ملاحقة نوري قضائياً حتّى إزاحته.
تحالف الأنبار الموحد، الذي يضم أبرز القوى المنافسة لحزب تقدم في الأنبار، انتقد رئيس البلاد عبد اللطيف رشيد، لإصداره مرسوم تثبيت المحافظ الجديد، معتبراً أنّه يخالف وثيقة هيئة النزاهة التي طلبت تأخير تثبيته لحين انتهاء التحقيق في التهم المثارة ضدّه.
في السياق كشف مصدر مطلع لوكالة شفق نيوز العراقية، أن تشكيل الحكومة المحلية والتصويت على المحافظ في محافظة ديالى اقترب من نهايته نتيجة مباحثات واتفاقات جديدة، وذلك بعد خلافات بين الأطراف السياسية أخرت تشكيل المجلس، ما دفع نحو تدخل نخب سياسية كبيرة ووساطات حكومة لإنهاء الخلافات حول هذا الموضوع.
وعطلت التدخلات الخارجية والخلافات السياسية بين القوى الفائزة في الانتخابات عملية تشكيل الحكومتين المحليتين في محافظتي ديالى وكركوك، إذ ما تزال الأخيرة دون توافق على منصب المحافظ رغم فوز حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بالعدد الأكبر من مقاعد المجلس، وسط أنباء عن اتصالات تركية مع بقية المكونات في المحافظة، لمنع الاتحاد الوطني من تولي منصب المحافظ.
