لم تكنِ الحساباتُ وَفق ما كان ينتظره النظام التركي في هجمات جيشه واعتداءاته على دول الجوار، لأنه لا بُدَّ من الاصطدام بمقاومةٍ ترفض ذلك، وعندما حاول صرف الأنظار عن أزماته الداخلية بالعمل على تحقيق أطماعه التوسعية، مُنيَ بالكثير من الخسائر في صفوف جنوده، ولا سيما خلال انتهاكاته لمناطقَ في إقليم كردستان.
فخلال الأسبوع الماضي تكبّد جيش النظام التركي خسائرَ فادحةً على يد مقاتلي حزب العمال الكردستاني، وذلك رداً على محاولات توغّل جيشه في مناطق إقليم كردستان، علاوةً على استهدافه المنطقةَ بشكلٍ مستمر بالقذائف والمسيرات.
الخسائر التي يتكبدها جيش النظام التركي خلال هجماته على مناطقَ بالإقليم، يحرص على عدم كشف حجمها، كي لا يسيطر شعورُ الهزيمة على نفوس جنوده، وليستمر في انتهاكاته هناك دون أي رادعٍ قانوني أو أخلاقي.
لن تغني الأسلحة المتطورة عن جيش النظام التركي شيئاً في تحقيق مكاسبَ ميدانيةٍ على الأرض في إقليم كردستان، ما دام يواجه مقاومةً حقيقيةً بمعنوياتٍ عالية، فمعادلة التاريخ تقضي بأن موقف المعتدي والمحتل في البلاد المُعتدَى عليها ضعيفٌ ومصيرُ هزيمته محتومٌ ولا جدال فيه.
وما يتعرض له جيش النظام التركي من خسائرَ في إقليم كردستان وجميع المناطق التي يحاول احتلالها، لترجمة أحلامه وأطماعه التوسعية الاستعمارية، يُفرَض على حزب العدالة والتنمية الحاكم ألّا يستهين بالمقاومة التي تنتظره هناك، لأنه يدرك جيداً أنه غير مُرحّبٍ به، مهما كانت الذرائع التي يسوقها لاحتلال تلك المناطق.
