في تصعيدٍ جديدٍ يعكس هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار المبرَم بين قواتِ الحكومة الانتقالية السورية وفصائلَ محليةٍ درزيةٍ في السويداء، برعايةٍ أمريكيةٍ وإقليمية، تجددتِ المواجهاتُ العسكرية بين طرفَي النزاع بريف المحافظة، في حدث تكرّرَ مراراً خلال الآونة الأخيرة.
مصادرُ محليةٌ في السويداء الواقعةِ جنوبي سوريا، أفادت بتجدّدِ الاشتباكاتِ في ريف السويداء بين قواتِ “الحرس الوطني” من جهة، وقواتِ الحكومة الانتقالية وفصائلَ مسلحةٍ تابعةٍ لها من جهة أخرى.
المصادرُ أوضحت أنّ الاشتباكاتِ اندلعت على محور بلدة عرى – خربة سمر بريف المحافظة، واُستُخدِمتْ خلالها الأسلحةُ الرشاشة الثقيلة وقذائف الهاون، دون ورود معلومات عن وقوع خسائرَ بشريةٍ أو مادية.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفاد في وقت سابق بأنّ قواتِ الحكومة الانتقالية السورية والعناصرِ المواليةِ لها، استهدفت قريةَ المجدل بخمس ضربات متتالية عبر طائرة مسيّرة وذلك بعد ساعات من اندلاع اشتباكات مماثلة على المحور ذاته.
وفي وقتٍ سابق تعرّضت سيارتان في السويداء لاستهداف من قبل قوات الحكومة الانتقالية ومجموعاتٍ موالية لها، دون تسجيل إصابات، وفقاً لما أفادت به تقاريرُ إعلامية.
وكانت محافظة السويداء قد شهدت في تموز/ يوليو الماضي هجوماً عنيفاً شنته قوات الحكومة الانتقالية ومجموعات مسلحة موالية لها، مما أسفر عن وقوع مئات القتلى والجرحى وتهجيرِ عشراتِ الألاف، وسْطَ أوضاعٍ إنسانيةٍ ومعيشيةٍ صعبة يعاني منها السكان، في ظل اتهاماتٍ لدمشق بفرض حصارٍ على المحافظة.
