بعد ساعاتٍ من تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده لن تسمح لإيران بحيازة أسلحة نووية، أعلن المرشد الإيراني علي خامنئي أن المفاوضات مع الولايات المتحدة وصلت إلى “طريق مسدود”، مؤكداً أن القبول بالتفاوض تحت التهديد يعني “الاستسلام للضغوط”، وهو ما لن تقبل به طهران.
وفي خطابٍ متلفز، شدد خامنئي على أن المفاوضات مع الولايات المتحدة لن تخدم مصالح البلاد، مضيفاً أن إيران لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم، رغم نفيه السعي لامتلاك قنبلة نووية. متهماً واشنطن بمحاولة منعِ طهران من تطوير قدراتها الصاروخية، بما في ذلك الصواريخ متوسطة المدى.
من جانبه، قال الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، إن بلاده بذلت جهوداً مكثفة خلال الشهر الماضي لمنع تفعيل آلية إعادة العقوبات الدولية “سناب باك”.
لاريجاني أشار إلى أن مطالب الغرب لا تقتصر على القضايا النووية، متهماً القوى الغربية بـ”نكث الوعود”. فيما أكد أن طهران مستعدةٌ لقبول أي اقتراح “منصف ومعقول” يضمن مصالحها القومية.
بدوره، نفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ما تردد من شائعات بشأن عقد لقاءٍ محتمل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك في تصريحاتٍ أدلى بها قبيل مغادرته البلاد لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وزير الخارجية الإيراني: المشاورات بشأن العقوبات ستستمر مع الأطراف المعنية
إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله في بيان بعد اجتماعه مع نظرائه من بريطانيا وفرنسا وألمانيا في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن إيران ستواصل المشاورات بشأن العقوبات مع جميع الأطراف المعنية.
غروسي: مفتشو وكالة الطاقة الذرية في طريقهم إلى إيران
في المقابل، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، أن فريقاً من مفتشي الوكالة في طريقه إلى إيران استعداداً لأي اتفاقٍ محتمل مع القوى الأوروبية هذا الأسبوع لتجنب إعادة فرض العقوبات الدولية، مؤكداً أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة.
وفي حديثه لرويترز على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال غروسي إنه يجري محادثات “مكثفة” مع إيران والقوى الأوروبية والولايات المتحدة لإيجاد حل.
ويتبقى أمام وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مهلة حتى نهاية يوم السبت للتوصل إلى اتفاق مع نظرائه البريطانيين والفرنسيين والألمان وغيرهم من الاتحاد الأوروبي لتجنّب إعادة فرض العقوبات الأممية، التي تم تعليقها بموجب الاتفاق الموقع عام ألفين وخمسة عشر.
