وسط تفاقم الصراع في السودان الذي تسبب في أكبر أزمة إنسانية في العالم، هدد قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي” بتصعيد جديد يمنع بموجبه الجيش السوداني من التحكم بمصير البلاد، عبر تبني خيارات لم يحددها، لمواجهة رفض قيادته المشاركة في مفاوضات جنيف، مشيراً إلى أنه سيضطر لتنفيذها في حال أصبح الأمر ضرورياً.
حميدتي قال في منشور على منصة إكس، إن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وزمرته وفق وصفه، إنهم يفتقرون إلى أيّ التزام حقيقي بالتفاوض، أو بالعمل من أجل مستقبل السودان أو تخفيف معاناة شعبه.
وأكد قائد قوات الدعم السريع مجدداً التزامه بالتفاوض من أجل تحقيق الاستقرار في السودان، وأنه من أجل ذلك استجاب لكل مبادرات وقف الحرب.
ورفض الجيش في وقت سابق المشاركة في مفاوضات جنيف، إلا بشرط أن يكون تمثيله باسم الحكومة، مع تنفيذ إعلان جدة الإنساني الموقع في الحادي عشر من مايو/أيار، ألفين وثلاثة وعشرين، بما في ذلك خروج قوات الدعم السريع من الأعيان المدنية ومنازل المواطنين.
ورغم غياب الجيش عن محادثات السلام في جنيف، تواصلت المباحثات التي جاءت بمبادرة أمريكية ورعاية سعودية وسويسرية، مع وجود كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، إلى جانب مصر والإمارات، لكنّ عدم مشاركة الجيش عقّدت الأمر بشكلٍ كبير.
وأرسلت الحكومة السودانية، الأحد، وفداً رسمياً إلى القاهرة لإجراء مباحثات مع مسؤولين أمريكيين ومصريين، في إشارة إلى إمكانية المشاركة في محادثات السلام الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ستة عشر شهراً.
