بعد تلويحه بما أسماها المعركة الفاصلة لتحرير ليبيا، حمل خطابٌ جديد لقائد الجيش الليبي خليفة حفتر، رسائلَ بشأن مستقبل الأزمة السياسية في البلاد التي وصلت إلى طريقٍ مسدود، وشدّد حفتر، على أنّ مهمة الجيش تتمثّل في الحفاظ على الوطن وحماية الشعب ومقدّراته، مؤكّداً أنه لن يخضع إلا لقيادةٍ ينتخبها الشعب.
وخلال كلمةٍ ألقاها أمام تجمّعٍ جماهيري أثناء زيارةٍ أجراها لمدينة سرت، قال حفتر إنه على الرغم من كلّ المحاولات والمناورات السياسية، التي عملت على إخضاع الجيش الليبي لسلطات لا تستمدّ شرعيتَها من الشعب مباشرةً، إلا أنّهم ظلوا صامدين أمام كلِّ الضغوط، وسيظل هذا المبدأ قائماً لا حيادَ عنه.
حفتر أضاف، أنهم لن يسمحوا بتكرار التجارب الفاشلة حتّى لا يستمر الفساد ممن يعبثون بمصير الشعب ويسرقون ثرواته، وأن الجيش يتحمّل مسؤوليته الوطنية كاملةً رغم الحظر الجائر والعوائق حسب وصفه.
كما قال قائد الجيش الليبي، إنّ طبيعة المرحلة وانغلاق الأفق وإهدار الأموال الطائلة تستدعي بإلحاح أن يقف الشعب الليبي وقفةً جادة، معتبراً أنّ الليبيين ليسوا قاصرين على أن يقرروا مصيرَهم ويعالجوا قضاياهم بأنفسِهم بالاعتماد على قواهم الوطنية.
وكان الجيش الليبي قد لوّح بما أسماها المعركة الفاصلة لتحرير ليبيا، وأجرى قبل أسبوع أكبرَ عرضٍ عسكريٍّ له في مدينة سبها جنوبي البلاد، في خطوةٍ اعتبر مراقبون، أنها استعراضٌ للقوة ورسالةٌ للأطراف الأخرى المتصارعة على السلطة، بأنّ استمرار الأزمة السياسية قد يقود إلى مواجهةٍ لا يحمد عقباها.
