لم يدخرِ النظام التركي وسيلةً إلا وضغط بها على العراق عموماً، وإقليم كردستان بشكلٍ خاص، بدءاً بالهجمات والقصف الجوي والمدفعي المتكرر، مروراً بحبس حصة البلاد من موارده المائية من مياه نهرَي دجلة والفرات، وصولاً لحظر الطيران المدني من وإلى مطار السليمانية.
عجز أنقرة الواضحُ في تحقيق مآربها، دفعها مجدداً لتمديد الحظر على مطار السليمانية، وذلك بعد مضي أكثرَ من عامٍ على فرضه، إذ أُبلغت منذ أيامٍ إدارةُ المطار بتعليق الرحلات الجوية إليه، لغاية السابع من كانون الأول ديسمبر من العام الجاري.

محللون سياسيون أكّدوا، أن الخطوةَ التركية تندرج بالتأكيد في إطار سياسة الضغط، التي تنتهجها أنقرة تجاه الشعب الكردي.
موقف الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان في التعامل مع هذا الأمر، كان بحسب المحللين ضعيفاً وخجولاً، على الرغم من أن مطارَ السُليمانية خاضعٌ لمعاملة الخطوط الجوية العراقية، وعليه فإن الآثار السلبية الناجمة عن الحظر، ستُلحِق أضراراً كبيرةً بالشعب العراقي ككل.
وفي وقتٍ سابقٍ صرّحت إدارة مطار السليمانية، بأن قرار حظر النظام التركي للرحلات إلى مطار السليمانية، أدى لخسائرَ كبيرة، وذلك بسبب تحويل رحلاتٍ كثيرةٍ إلى مطاراتٍ أخرى في المنطقة، مؤكدةً أن ذلك الأمر أدى لانخفاض الرحلات، ما بين خمسةٍ وثلاثين إلى أربعين في المئة، من وإلى المطار شهرياً.
وكانت تركيا قد فرضت في نيسان أبريل من العام الماضي، حظراً على الرحلات الجوية إلى مطار السليمانية، ثاني أكبر محافظات إقليم كردستان، لستة أشهر، ثم مدّدته لستة أشهرٍ إضافية، حتى حزيران يونيو ألفين وأربعةٍ وعشرين، في محاولاتٍ مستمرةٍ لابتزاز ومساومة الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان، والحصول منهما على تنازلاتٍ تخدم سياساته التوسعية في المنطقة.
