قدّم حزبُ المساواة وديمقراطية الشعوب تقريرًا مفصّلًا من 99 صفحة، مؤلَّفًا من ستة أقسام، إلى اللجنة الخاصة بعملية السلام في البرلمان التركي، يتضمّن قراءة شاملة للخلفية التاريخية والسياسية والقانونية للقضية الكردية.
ويتناول التقرير تعريف القضية الكردية في عام 2025، ودور قائد حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان في الحل الديمقراطي، كما ركّز على البنية القانونية وضمان الحريات، ونتائج جلسات لجنة السلام، إضافة إلى مخرجات اجتماعات الحزب حول السلام والمجتمع الديمقراطي.
وأشار التقريرُ في خلاصته إلى أنَّ بنية الدولة التركية الحديثة قامت، على مدى أكثرَ من قرن، على مركزية متشددة وسياسات إنكارية واستيعابية، ممّا أدّى إلى تعميق القضية الكردية، وتحويلِها إلى قضيةٍ متعددةِ الأبعاد، تتجاوز الجانبَ الأمنيَّ، لتشملَ الأبعادَ السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية.
وأكد التقرير أنّ القضية الكردية بلغت مرحلة «لا يمكن تحمّلها»، مشددًا على أنّ الحلَّ الدائمَ لا يمكن أنْ يتحقق إلاّ عَبر مسار سياسي ديمقراطي يضمن السلامَ الاجتماعي، والاندماجَ المجتمعي، وسيادةَ القانون، والمواطنةَ المتساوية.
ودعا الحزب في التقرير إلى تهيئة الظروف لأوجلان ضمن إطار “الحقّ في الأمل”، بما يتيح له أداءَ دورهِ في عملية السلام، مع توسيع اللقاءاتِ القانونية والمؤسسيةِ معه.
كما طالبَ تقريرُ حزبِ المساواةِ وديمقراطيةِ الشعوب بسَنِّ قوانينَ جديدة، أبرزُها “قانونُ الاندماج الديمقراطي”، وإجراءُ إصلاحات قانونية ودستورية تشمل قوانين مكافحة الإرهاب، والعقوبات، والإجراءات الجنائية، إلى جانب تعزيز الديمقراطية المحلية، والحقوق الثقافية، وضمانِ الخِدْمات والتعليمِ باللغة الأم.
