على وقعِ هجماتِ الحكومة السورية الانتقالية، ضد حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب شمالي سوريا، تصاعدت المخاوفُ من انعكاس هذه التطورات على مسار عملية السلام في تركيا، حيث حذر حزبُ المساواة وديمقراطية الشعوب من تداعيات هذه الهجمات على تركيا والمنطقة.
وفي السياق قالت الرئيسة المشتركة للحزب، تولاي حاتم، إن الهجوم الذي استهدف الكرد في حلب يمثل اعتداءً مباشراً على عملية السلام والمجتمع الديمقراطي في تركيا.
وخلال مَسيرة شعبية منددة بالهجمات في هاتاي، أضافت تولاي حاتم أن الهجمات جاءت في وقت كانت المفاوضات جاريةً حول اتفاق العاشر من آذار، وتزامنًا مع سريان اتفاق الأول من نيسان الخاص بحلب، معتبرةً أن الهدف من هذه الهجمات هو عرقلةُ أي مسار للتكامل الديمقراطي.
من جانبه، أكد الرئيس المشترك للحزب، تونجر بكرهان، أن قصف الأحياء الكردية في حلب يمثل محاولةً لتكرار سيناريو حلبجة في المدينة، واصفاً ما يحدث بأنه “إبادةٌ جماعية صامتة تُرتكب منذ أكثر من عشرة أيام”.
نواب من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب يحتجون في البرلمان التركي على الهجمات بحلب
كما احتج نوابٌ من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب داخل البرلمان التركي، على الهجمات التي استهدفت حيّي الشيخ مقصود والأشرفية.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد عضو البرلمان عن إسطنبول، جلال فرات، على أن التعايش السلمي لا يتحقق إلا بالمساواة والعدالة والضمان الاجتماعي، محذرًا من تصاعد الاستقطاب وخطاب العداء بين الهويات في سوريا.
بدورها، وصفت نائبة رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، كلستان كوجيكيت، الهجمات بأنها ممنهجة وتهدف إلى القضاء على التعايش السلمي وتهجير السكان، داعية إلى وقف الهجمات فورًا.
إلى ذلك، أكد النائب عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في ديار بكر، سيزغين تانريكولو، أن الجرائم التي ارتُكبت في حلب تمثل جرائم ضد الإنسانية، واصفًا نهج النظام التركي تجاه القضية الكردية بأنه تمييزي.
كما شدد عدد من نواب حزب المساواة وديمقراطية الشعوب على أن الهجمات تمثل سياسة إبادة ممنهجة بحق الكرد، وأن الاستهداف المتعمد للنساء والمستشفيات يُشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي، مطالبين بوقف تأجيج الصراع، وحماية المدنيين، وفتح تحقيق دولي عاجل.
وفي غضون ذلك، شهدت العديد من المدن في جنوب شرق تركيا خروج مسيرات شعبية حاشدة تنديداً بهجمات حلب.
