مع استمرار الحراك الشعبي المناوئ للرئيس السوري بشار الأسد، في السويداء جنوبي البلاد، عمدت الحكومة إلى تضييق الخناق على سكان المحافظة بمختلف أنواع الطرق، بما في ذلك الترهيب العسكري.
أحدث أشكال التضييق كان بحق المنتسبين لحزب البعث الحاكم أنفسهم، حيث أصدرت القيادة المركزية للحزب مذكرةً بفصل مئة عضو عامل في المحافظة، على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات السلمية المطالبة بالتغيير السياسي.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، قال إن بعض الأعضاء الذين تم فصلهم لم يحضروا أي اجتماع حزبي منذ عام ألفين وأربعة عشر، معتبراً أنها الخطوة الأولى من نوعها في السويداء من حيث عدد الأعضاء المفصولين دفعةً واحدة، في ظل تصاعد حملة الرفض الشعبي لـ”حزب البعث” في المحافظة.
وكانت مصادر مطلعة في السويداء أفادت في وقت سابق، بأن حالةً من السخط والاستياء الشعبي تسود بين أبناء المحافظة، على خلفية رفع الدعم الحكومي عنهم.
ووصلت رسائل نصية إلى عشرات السكان ممن يملكون ما تسمى بـ”البطاقة الذكية”، تخطرهم برفع الدعم، بسبب سفرهم خارج البلاد رغم أنهم ما زالوا يقطنون في المحافظة.
وتزامنت تحركات حزب البعث مع مظاهرة جديدة خرج بها العشرات من سكان المحافظة في ساحة الكرامة، بمناسبة اقتراب الذكرى السنوية الأولى للحراك السلمي، حيث طالب المحتجون بضرورة الانتقال السياسي للسلطة وفق القرار الأممي اثنين وعشرين أربعة وخمسين.
