مع عودة العديد من السوريين إلى تراث الأجداد، عادت بعض المهن اليدوية الى الانتعاش من جديد ومن هذه المهن هي التقشيش بمختلف الأشكال والتصاميم، والتي تشتهر به العاصمة السورية دمشق منذ عقود طويلة.
فالدمشقيون عرفوا حرفة صناعة كراسي القش منذ 600 عام وتعتمد في صناعتها اليدوية على الخشب والقش بأنواعهما، غير أنها فقدت مكانتها لمصلحة الكراسي البلاستيكية الرخيصة الثمن إضافة إلى كراسي الحديد والجلد.

ولمنع اندثار هذه الحرفة اهتم القشاشون سيما من الشباب بمواكبة العصر فطوّروا من تصاميمهم وأضافوا إليها الألوان، فيما بات لسلل القش استعمالات عدة ما جعل أصحاب البيوت يقبلون عليها ويستخدمونها في ديكور المنازل رغم غلاء أسعارها.

الغيورين على حرفة التقشيش لم يغيروا اختصاص دكاكينهم لتجارة سريعة الربح بل ظلوا متمسكين بها إلى أن عاد الطلب عليها سيما من أصحاب مطاعم البيوت الدمشقية التي اعتمدت على الفلكلور الشرقي في ديكوراتها، إضافة إلى الفنادق والمقاهي التي أخذت الشكل التراثي عنوانا لها.
