بعد مرور أكثرَ من عشرةِ أشهر، قُتل خلالها أكثرُ من أربعين ألفَ فلسطيني، وأُصيب أكثرُ من اثنين وتسعين ألفاً آخرين، بدأت الخميس، في العاصمة القطرية الدوحة جولةٌ جديدةٌ من مفاوضات وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين، في قطاع غزة، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز، نقلاً عن مسؤولٍ مطلع.
الجولة الجديدة من المفاوضات، تُعقد بحضور مسؤولين من إسرائيل والولايات المتحدة ومصر وقطر، في حين لم يشارك مسؤولو حماس، الذين اتهموا إسرائيلَ بالمماطلة، لكن مسؤولاً مُطّلعًا على المحادثات قال، إن الوسطاء يعتزمون التشاورَ مع فريق التفاوض التابع للحركة، في الدوحة بعد الاجتماع.
مسؤولون دفاعيون أفادوا سابقاً، بأن الوفد الإسرائيلي يرأسه رئيسُ المخابرات دافيد برنياع، ورئيس جهاز الأمن العام “الشاباك” رونين بار، فيما يمثّل مديرُ وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وليام بيرنز، ومبعوث الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط، بريت ماكغورك، الوفدَ الأمريكي، في المحادثات التي يشارك فيها عباس كامل، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية ورئيس الوزراء القطري.
وقال مصدرٌ في فريق التفاوض الإسرائيلي الأربعاء، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سمح بقدرٍ كبيرٍ من التصرف، في التعامل مع بعض نقاط الخلاف الجوهرية، حيث تتضمن نقاطُ الخلاف وجودَ القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، والترتيب الزمني لإطلاق سراح الرهائن، والقيود المفروضة على الوصول إلى شمال قطاع غزة.
بدوره، قال القيادي في حماس، سامي أبو زهري لرويترز الخميس، إن الحركةَ ملتزمةٌ بعملية التفاوض، وحثَّ الوسطاءَ على ضمان التزام إسرائيل بالمقترح، الذي وافقت عليه حماس في أوائل يوليو تموز، والذي قال إنه سيُنهي الحرب ويتضمن الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من القطاع.
وكانت حركة حماس التي ترفضُ أي تدخلٍ أمريكيٍّ أو إسرائيلي في سيناريوهات “اليوم التالي” للحرب في غزة، قد أبلغت الوسطاءَ قُبيل المحادثات، أنه إذا قدّمت إسرائيل مقترحًا “جادًا” يتماشى مع مقترحات الحركة السابقة، فإنها ستواصل المشاركة في المفاوضات.
