كشف فريق من الباحثين من جامعة إلينوي الأمريكية عن مستشعر تصوير مبتكر مستوحى من النظام البصري المذهل لفراشة “بابيليو كسوثوس”، يمكن له اكتشاف الخلايا السرطانية بدقة استثنائية من خلال إدراك مجموعة واسعة من الألوان، بما في ذلك الضوء فوق البنفسجي، الذي لا يمكن للعين البشرية رؤيته.
وصمم الفريق البحثي المستشعر، من خلال محاكاة النظام البصري المعقد للفراشة، بالاعتماد على مزيج من الثنائيات الضوئية المكدسة وبلورات البيروفسكايت النانوية (PNCs)، مما يسمح له بالتقاط أطوال موجية مختلفة ضمن طيف الأشعة فوق البنفسجية.
وأقدم الفريق البحثي على تكرار آلية الاستشعار للأشعة فوق البنفسجية هذه من خلال دمج طبقة رقيقة من بلورات البيروفسكايت النانوية مع مجموعة متدرجة من الثنائيات الضوئية السيليكونية، فتمتص طبقة البلورات فوتونات الأشعة فوق البنفسجية وتعيد إصدار الضوء المرئي (الأخضر)، هذه البيانات التي يتم الحصول عليها تتيح رسم الخرائط وتحديد توقيعات الأشعة فوق البنفسجية.
وتحمل هذه التكنولوجيا وعودًا هائلة، إذ تحتوي الأنسجة السرطانية على تركيزات أعلى من العلامات الطبية الحيوية المختلفة، مثل الأحماض الأمينية والبروتينات والإنزيمات، مقارنة بالأنسجة السليمة، وعند تعرضها للأشعة فوق البنفسجية، تتألق هذه العلامات في عملية تسمى التألق الذاتي، بالتالي، يستطيع جهاز التصوير الذي طوره فريق البحث التمييز بين الخلايا السرطانية والسليمة بناءً على تألقها، مما يحقق دقة ملحوظة بنسبة 99 في المئة.
