أتاح الانخفاض الحاد في منسوب مياه نهر التيبر؛ نتيجة موجة الجفاف القاسية التي تضرب العاصمة الإيطالية روما، للسكان والسياح فرصة استثنائية لمشاهدة بقايا جسر روماني أثري يمتد عمره لنحو ألفي عام، بعدما ظل الجزء الأكبر من هيكله غارقاً تحت سطح المياه لعقود طويلة.
وتسببت درجاتُ الحرارة المرتفعة، وفترةُ الجفاف الطويلة التي تشهدها إيطاليا هذا الصيف بتراجع تدفق نهر التيبر إلى مستويات غير معتادة؛ لتبرزَ أجزاء كاملة من “جسر نيرون ” للمرة الأولى منذ موجة الجفاف المماثلة التي شهدتها المدينة.
ويُعد ظهور الأساسات والكتل الحجرية الكاملة للجسر الروماني القديم من أبرز الظواهر والأحداث الأثرية الناجمة عن تراجع المياه، حيث يمنح هذا الانحسارُ علماء الآثار والباحثين فرصةً نادرة لدراسة ومعاينة أجزاء المنشأة التاريخية التي كانت مغمورة بالكامل.
ويظل “جسر نيرون” في الأحوال الطبيعية مغموراً بالمياه بالكامل تقريباً؛ ممّا يجعل تراجع مياه النهر حدثاً بيئيّاً وأثريّاً استثنائيّاً يُعيد للواجهة معلماً رومانياً نادراً لم تحطْه الأعينُ منذ سنوات.
