بعد انتهاء المترشحون للاستحقاق البرلماني في مئة وإحدى وخمسين دائرة انتخابية من حملتهم الدعائية داخل البلاد، دخلت تونس، الجمعة، مرحلة الصمت الانتخابي قبل يوم من انطلاق التصويت لاختيار برلمان جديد للبلاد، ترفض المعارضة المشاركة فيه.
وسائل إعلام تونسية أفادت، بأن الجهات الرسمية منعت كافة المترشحين والأحزاب السياسية من ممارسة أي نشاط دعائي وترويجي والقيام بأي عملية لكسب الناخبين، كما منعت نشر نتائج استطلاع الآراء التي لها صلة مباشرة أو غير مباشرة بالانتخابات.
هذا وتنطلق السبت عملية التصويت في الانتخابات التشريعية التونسية داخل البلاد، في حين بدأ التونسيون المقيمون في الخارج الإدلاء بأصواتهم لاختيار ممثلين لهم، حيث تجري الانتخابات في ثلاثة دوائر بمرشح واحد عن كل دائرة، وهو ما يعني فوزهم آليا بمقاعد في البرلمان المرتقب، وسط تسجيل صفري للترشّح في سبع دوائر انتخابيّة من أصل عشرة.
وعلى عكس الخارج، فإن التنافس سيكون بين 1055 مرشحا للفوز بمقاعد البرلمان الذي يبلغ عددها 161، في اقتراع تأمل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن تتجاوز نسبة المشاركة فيه أو تبلغ المعدّلات المسجلّة في الاستفتاء على الدستور، الذي شارك فيه أكثر من 30 بالمائة من الناخبين.
وبحسب وسائل الإعلام، فإن الانتخابات ستجرى رغم إعلان عدة أحزاب للمعارضة التونسية مقاطعتها، حيث يتهم معارضو الرئيس التونسي قيس سعيد، القانون الانتخابي الذي أقره سعيد، بأنه يؤسس لنظام حكم الفرد الواحد ويقلص من تمثيليتها ومشاركتها في الحياة السياسية، إلا أن سعيّد نفى محاولته إقصاء الأحزاب من البرلمان المقبل، وقال إن هذا القانون هو “تلبية لإرادة الشعب”.
وتعتبر الانتخابات المرتقبة، هي آخر حلقة في سلسلة الإجراءات الاستثنائية التي أقرها الرئيس التونسي قيس سعيد، وبدأها بتنظيم استشارة وطنية حول الإصلاحات السياسية والاقتصادية، ثم إقرار دستور جديد للبلاد بعد تنظيم استفتاء شعبي.
