استمرار تجاهلِ الحكومة لمطالب قطاع النقل بحسب ما يؤكّد الاتحاد التونسي للشغل، دفعَ الأخير للإعلان عن تنفيذ إضرابٍ عامٍّ ليومي الخامس والعشرين والسادس والعشرين من شهر كانون الثاني/ يناير المقبل، في كافة وسائل النقل البري والبحري والجوي، رفضاً لما أسماها سياسة الحكومة بتهميش الشركات العامة.
الكاتب العام لجامعة النقل وجيه الزيدي قال، إنهم متمسّكون بقرار الهيئة الإدارية القطاعية للنقل، بسبب الوضعِ الصعب الذي وصلت إليه مؤسسات القطاع. وبحسب الزيدي فإن كافّة المؤسسات في القطاع تشكو من مشاكلَ كُبرى ونقصٍ حادٍّ في وسائل النقل، متّهماً الحكومة الحالية باللامبالاة بشأن تلك المشاكل.
مراقبون رجّحوا أن يزيد الإضرابُ من الضغوط على الرئيس التونسي قيس سعيّد الذي يواجه مشاكلَ سياسيةٍ بعد الإقبال الضعيف على الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية، التي أُقيمت في السابع عشر من كانون الأول/ ديسمبر الجاري.
من جهةٍ أخرى، يواجه قانونُ المالية الذي أقرّته الحكومة التونسية لعام ألفين وثلاثةٍ وعشرين المقبل، معارضةً وانتقاداتٍ واسعة من طرف مجموعةٍ من الهيئات المهنية والنقابية، التي ترى في الإجراءات الضريبية والتقشّفية الجديدة عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد التونسي.
عددٌ من التنظيمات المهنية بتونس عبّرت عن رفضها لمضامين ميزانية ألفين وثلاثةٍ وعشرين، الذي قدمته حكومة نجلاء بودن، ومن ذلك ما أعلنه رئيس الاتحاد التونسي العام للشغل نور الدين الطبوبي، من تنظيم احتجاجاتٍ حاشدةٍ والخروج للشوارع، لإظهار الرفض للميزانية القادمة.
إلى ذلك، هدّدت هيئاتُ المحامين والمحاسبين في بيان، بما وصفته بـ”العصيان الضريبي”، رفضاً لإجراءاتٍ جبائية، جاءت بها مضامين تلك الميزانية التي تعرضت للانتقاد نظراً لما تمثّله من إجحافٍ في حق المواطنين والمؤسسات وإثقال كاهلهم بالضرائب، بحسب ما تؤكد غالبية شرائح المجتمع التونسي.
