تشهد المناطق الجنوبية من سوريا تصعيداً في وتيرة التوغلاتِ البرية، التي تنفذها القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن هذه التحركاتِ تأتي بالتزامن مع انتشارِ قوات الأمم المتحدة، لمراقبة فَضِّ الاشتباكِ “الأندوف” في المنطقة، ما يعكس تعقيداً متزايداً في المشهد الميداني هناك.
وبحسب المرصد فإن التوغُّلَ الإسرائيلي في المنطقة، شملَ قُرى الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي، مع توغّلٍ آخرَ في مزرعة المقرز التابعة لقرية صيدا الجولان، كما أشار المرصد إلى أن دوريةً إسرائيليةً توقفت عند سدِّ الرقاد لنحو نصف ساعة، قبل أن تنسحب لاحقًا دون وقوعِ اشتباكات.
وفي الريف الشمالي لمحافظة القنيطرة، رصد المرصدُ تحليقاً مكثفاً للطائرات المروحية الإسرائيلية، مع سماع دوي انفجارَين، تبيّن لاحقًا أنهما داخل الجولان السوري المحتل، ويُرجَّحُ أن يكونا ضمنَ تدريباتٍ عسكريةٍ للقوات الإسرائيلية في المنطقة، في إطار استعداداتٍ لمناوراتٍ مستقبلية.
وفي وقتٍ سابق أقامت قوةٌ إسرائيلية، مساء الإثنين، حاجزاً مؤقتاً على الطريق الواصل بين بلدتي أم باطنة والصمدانية الشرقية بريف القنيطرة، حيث أوقفت القوةُ الإسرائيلية المارّة، وأجرت عملياتِ تدقيقٍ في الهويات، وسطَ حالةٍ من التوتر في المنطقة، دون تسجيلِ أي حالاتِ اعتقال.
ويأتي ذلك بعد ساعاتٍ من توغل دوريةٍ إسرائيلية، في المنطقة الواقعة بين قريتَي معرية وعابدين بريف درعا الغربي، حيث نصبت حاجزاً مؤقتاً أدى إلى تقييد حركةِ النقل بين القريتين، من دون وقوع اشتباكاتٍ أو اعتقالات.
وزير الدفاع الإسرائيلي: لن نتحرك مليمترا واحدا من سوريا
التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، تزامنت مع تصريحاتٍ لوزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي أكد أن بلادَهُ لن تتحرك مليمتراً واحداً من سوريا، على حد تعبيره.
