في وقت يشهد فيه الجنوب السوري حالة من الترقّب والتوتر المتصاعد، عاد المشهد الميداني ليشتعل مجددًا مع توالي التحركات الإسرائيلية على تخوم القرى المحاذية لخط الفصل، في تطور يضيف مزيدًا من التعقيد إلى منطقة لطالما بقيت عرضة للتجاذبات الأمنية والعسكرية.
ريفا القنيطرة ودرعا شدها خلال الساعات الماضية سلسلة توغلات نفّذتها قوات إسرائيلية داخل عدد من القرى الحدودية، وسط قلق واسع بين الأهالي وغياب أي تحرك من الحكومة الانتقالية في دمشق تجاه هذه العمليات.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، دخلت قوة إسرائيلية مؤلفة من أربع آليات عسكرية إلى قريتي بريقة وبئر العجم في ريف القنيطرة الأوسط، قبل أن تواصل مسارها نحو قرية العشّة جنوبًا، دون تسجيل احتكاكات أو عمليات اعتقال.
كما توغلت دورية إسرائيلية أخرى مؤلفة من ست آليات داخل قرية العجرف، حيث قامت بتفتيش منزل أحد الشبان الذين كانوا قد اعتُقلوا لفترة وجيزة. وبعد انتهاء العملية، أُفرج عن الشاب، فيما بقي آخر قيد الاحتجاز قبل أن تطلق القوات الإسرائيلية سراحه لاحقًا.
وفي تحرك موازٍ يوم الخميس، تقدمت دورية إسرائيلية تضم ثماني سيارات نحو قريتي أم العظام ورويحينة، مرورًا بقرى رسم الحلبي والمشيرفة وأم باطنة، بالتزامن مع تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء دمشق، ما زاد من حالة الاستنفار العسكري على خطوط التماس.
وامتد التصعيد إلى ريف درعا الغربي، حيث أقامت قوة إسرائيلية حاجز تفتيش على الطريق الواصل بين معربة وعابدين في منطقة حوض اليرموك، دون ورود معلومات عن عمليات اعتقال.
