يشهد الملف النووي الإيراني توتراً متصاعداً مع اقتراب موعد انتهاء العمل بالقرار الأممي ألفين ومئتين وواحد وثلاثين، وسطَ خلافاتٍ حادة بين طهران والدول الأوروبية حول الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق النووي لعام ألفين وخمسة عشر.
وفي ظل مساعٍ أوروبية لتفعيل آلية “سناب باك” وإعادة فرض العقوبات الدولية، تتجه إيران نحو تصعيدٍ غير مسبوق، ملوّحة بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي وفرض قيود على الملاحة في مضيق هرمز.
وكالة “مهر” الإيرانية أفادت بأن وزير الخارجية عباس عراقجي، ونظيره الروسي سيرغي لافروف، أكدا خلال اتصال أن الدول الأوروبية، ولا سيما فرنسا وألمانيا وبريطانيا، فشلت في الالتزام بتعهداتها بموجب الاتفاق النووي، واتهماها بالتواطؤ مع واشنطن في الهجمات التي استهدفت منشآت نووية سلمية داخل إيران، وهو ما اعتبره الطرفان انتهاكاً صريحاً للقرار ألفين ومئتين وواحد وثلاثين.
عراقجي ولافروف شددا على ضرورة إنهاء العمل بالقرار في موعده، محمّلين الترويكا الأوروبية مسؤولية التصعيد.
في السياق، نقلت وكالة «بلومبرغ» عن دبلوماسيين أن مسؤولي الوكالة الدولية سيجرون محادثات في واشنطن الأسبوع المقبل، في محاولة لتنسيق المواقف مع الجانب الأمريكي بشأن التهديدات الإيرانية، ومصير البرنامج النووي، خاصة في ظل غياب معلوماتٍ مؤكدة حول أربعمئة كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، بعد الهجمات الأخيرة على منشآت نووية داخل إيران.
البرلمان الإيراني: نرفض سياسة الإملاءات الغربية أو التخلي عن البرنامج النووي
إلى ذلك، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، إن فرنسا تتجاوز الخلاف النووي وتريد فرض قيود على برنامج إيران الصاروخي، منتقداً محاولة الغرب تجريد إيران من قوتها، معلناً رفض بلاده لما وصفها بـ”سياسة الإملاءات الغربية” أو التخلي عن البرنامج النووي.
في المقابل، قال ممثل المرشد الإيراني علي خامنئي لصحيفة “كيهان”، إنه “في ظروف التهديد والحرب يجب استخدام جميع الأوراق الوطنية لحماية مصالح البلاد وسيادتها، لافتاً إلى أنه وفقاً للاتفاقيات الدولية، يقع مضيق هرمز تحت سيطرة إيران، ما يتيح إمكانية فرض قيود على عبور السفن المعادية، مضيفاً أن مجرد الإعلان عن مثل هذا الإجراء يمكن أن يترك أثراً اقتصادياً ثقيلاً على الخصوم ويزيد من تكاليفهم.
