يتصاعد التوتر في سوريا تزامناً مع موجة تظاهرات واحتجاجات تجتاح عدة محافظات في البلاد، ويقول منظموها إنها تستهدف “الشبيحة” وهو مصطلح يُطلَق على أتباع النظام السابق، ممّنْ تورّطوا في دعمه والتسبّب بضررٍ للسوريّين أو ارتكابِ انتهاكاتٍ بحقّهم.
أحدث التطورات كانت في العاصمة دمشق، التي شهدت احتجاجاتٍ تخللتْها توتراتٌ واعتداءاتٌ استهدفت حيَّ “المزّة ستةٌ وثمانون”، وكان المطلب وفقاً لما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان هو طردُ “الشبّيحة”.
وسمعت أصوات إطلاق نار في حيِّ “المزّة ستةٌ وثمانون” بالعاصمة دمشق، بالتزامن مع تعرّض الحيّ لهجومٍ نفذه موالون للحكومة، وفقاً لما أفاد به المرصد الحقوقي.
وتزامن ذلك مع خروج مظاهرةٍ مسائيةٍ من أمام مسجد المزة الكبير، ووفقاً للمنظمة الحقوقية، فقد أقدم عددٌ من المحتجّين على تكسير عددٍ من المحالِّ التجارية والسيارات، كما أطلقوا عباراتِ سبٍّ وشتمٍ ذاتِ طابَعٍ طائفيٍّ في حقّ سكان الحي؛ ممّا تسبّب بحالةٍ من التوتر والاحتقان في المنطقة.
وتشهد محافظاتٌ عدة منذ أيام مظاهراتٍ وحملاتِ تحريضٍ تطالب بإبعاد من يصفهم المحتجّون بـ”الشبّيحة وفلولِ النظام السابق”، ومنعِ عودتِهم إلى منازلهم وممتلكاتِهم، تحت ذرائعَ مرتبطةٍ بالعزل الاجتماعي وتحقيقِ العدالة الانتقالية، حسَبَ ما أكده المرصد.
وسبق أنْ دعتِ وِزارةُ الداخلية السورية إلى ضبط النفس وعدمِ الانجرار إلى أي أعمال انتقامية أو اعتداءاتٍ خارج إطار القانون. فيما تتصاعد المخاوف من خطر تمدد وازدياد هذه التوترات؛ ممّا ينذر بتهديد السلم الأهلي للبلاد.
