سلوكٌ جديد يتّبعه الاحتلال التركي، يهدف لتغيير خارطة السيطرة في المناطق التي يحتلها بالشمال السوري، من أجل تحقيق مآربه التوسعية، وبما يخدم مساعيه للتطبيع مع الحكومة السورية.
تقريرٌ لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، كشف عن وجود تعاونٍ بين الاحتلال التركي وهيئة تحرير الشام الإرهابية الذراعِ السوري لتنظيم القاعدة شمالي سوريا، مشيراً إلى أنّ أنقرة تساهلت مع دخول الهيئة الإرهابية إلى منطقة عفرين شمال غربي البلاد.
محللون ومتابعون للشأن السوري، قالوا إنّ هيئة تحرير الشام الإرهابية لا تزال تنتشر في مواقعَ لفصائلَ مسلّحة في عدّة مناطقَ بعفرين، كما أن ما يسمى بالجهاز الأمني التابعِ لها هو المسؤول أمنياً في المنطقة، بموجب اتفاقٍ مع فصيل الجبهة الشامية الإرهابي التابعِ للاحتلال، وذلك رغم التصريحات التركية بضرورة انسحاب عناصر الهيئة الإرهابية من المنطقة، والتي فُهمت على أنها شكلية وتخفي رضىً من قبل الاحتلال عن هذا الانتشار.
الصحيفة الإسرائيلية، نقلت عن محللين، أن تساهل الاحتلال التركي بشأن خارطة السيطرة الجديدة، يُتأتى في إطار سعيه للتطبيع مع الحكومة السورية وترحيل اللاجئين السوريين إلى بلادهم، واللذين بدأت أنقرة مؤخراً تحث الخطا من أجل تحقيقهما، كإنجازٍ قبل الانتخابات التركية المقررة في حَزِيران/ يونيو المقبل، بعد التراجع الكبير لشعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم.
يذكر، أن المناطق المحتلة شمالي سوريا، شهدت اشتباكات بين فصائل إرهابية تابعة للاحتلال التركي وهيئة تحرير الشام الإرهابية، أسفرت عن سيطرة الأخيرة على مواقع هناك لا سيما بريف عفرين، فيما يرى مراقبون أنه مخطط لإعادة رسم خارطة السيطرة، وَفق صفقاتٍ سرية.
