بعد أكثر من اثني عشر عاماً من الحرب والدمار والخراب والقتل والتهجير في سوريا، تخللها عقوبات غربية على الحكومة السورية والرئيس السوري بشار الأسد، يكشف تقرير غربي عن استراتيجية معينة يلجأ إليها الأخير للإفلات من هذه العقوبات.
مركز أبحاث “المجلس الأطلسي” ومقره العاصمة الأمريكية واشنطن، كشف في تقرير، أن الرئيس السوري بشار الأسد اتبع خلال السنوات الأخيرة استراتيجية للإفلات من العقوبات الغربية تتمثل بتعيين شخصيات غير مدرجة على لوائح العقوبات وتتعهد بالولاء المطلق، في الأجهزة الأمنية والعسكرية، اعتماداً على ما يمكن تسميته بـ”قانون التقادم”.
التقرير أشار إلى أن نشرة سرية صدرت مطلع هذا العام تضمنت تعيينات وترقيات جديدة داخل قوات الحكومة السورية، مبيناً أن من بين ثلاثين شخصية تم تغييرها وظهرت أسماؤها في النشرة هناك اثنان فقط مدرجان على قوائم العقوبات الغربية وهما قائدي ما تعرف بالفرقة الخامسة والعشرين والفرقة الثلاثين بقوات الحكومة السورية.
وبحسب التقرير، فإن سلسلة التغييرات هذه تشير إلى وجود فجوة كبيرة في نظام العقوبات الغربية، وتكشف أنه لا يواكب الواقع المتغير لموظفي الحكومة السورية، كما أن فرض العقوبات من قبل الدول الغربية ضد شخصيات سورية معينة يستغرق سنوات، بعد ارتكابها انتهاكات لحقوق الإنسان.
وأوضح التقرير أن سياسة العقوبات الحالية مثل قانون “قيصر” وقانون “الكبتاغون”، لا تستجيب للواقع على الأرض، مطالباً الدول الغربية بتطوير آلية جديدة لفرض عقوبات على المؤسسات التابعة للحكومة السورية، ما يسهل استهداف الأفراد في مرحلة لاحقة.
