تحت عنوان “فِرق الإعدام والقفز القسري نحو الموت: نقطة تحول في سوريا” كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقريرٍ موسّع الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الحكومة الانتقالية في السويداء جنوبي سوريا
الصحيفةُ ذكرت أن ما جرى في السويداء كانت نقطةَ تحوّلٍ للبلاد. بالنسبة لكثيرٍ من السوريين، حيث كشف المذبحة هناك، وفق وصف الصحيفة نمطًا من استهداف قوات الحكومة والمؤيدين لها للأقليات السورية، دون عواقبَ تذكر.
التقرير قال، إن النزيف الدموي بدأ خلال الصيف، مشيراً إلى أن تدفق آلاف العناصر من قوات الحكومة الانتقالية إلى المنطقة الذي كان ظاهريًا لتهدئةِ القتال جاء عكسُ ذلك مع حملةٍ دموية ضد المدنيين حيث قُتل حوالي ألفي مقاتل ومدني، الغالبية العظمى من الطائفة الدرزية.
الصحيفة أجرت مقابلاتٍ مع عشرات الشهود بالإضافة إلى تحليلِ مئات الفيديوهات للفوضى، كاشفةً عن فظائعَ إعدامٍ ضدَّ المدنيين نفذتها قوات الحكومة الانتقالية والعناصرُ المؤيدون لها.
ووثقت نيويورك تايمز ما لا يقل عن خمسِ حوادثَ منفصلة لرجالٍ يرتدون ملابسَ عسكرية يعدمون مدنيين دروز بشكلٍ فوري، بما في ذلك مجموعات من الرجال العزّل يُساقون في الشارع إلى موتهم بواسطة فرق الإعدام.
الصحيفة ذكرت أن الكثير من المسلحين صوّروا أنفسهم أثناء ارتكاب الفظائع، ونشروا مجموعةً من الفيديوهات التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأثارت الخوف بين الأقليات في جميع أنحاء سوريا.
أحد الفيديوهات التي تحققت منها نيويورك تايمز، يظهر مسلحين يرتدون ملابسَ عسكرية يأمرون ثلاثةَ أفرادٍ من عائلة درزية بالصعود إلى شرفة مبنىً سكني ويجبرونهم على القفز نحو حتفهم.
الصحيفة قالت، إن الحكومة الانتقالية السورية أدانت العنف وتعهّدت بالتحقيق وشكّل مسؤولو الحكومة لجنةً لتقصي الحقائق في تموز الماضي للتحقيق في الفظائع، وعرضوا دعمهم لمحققي الأمم المتحدة الذين يجرون تحقيقهم الخاص، لكن تطمينات الحكومة الانتقالية لم تخفف مخاوف الدروز، أو دعواتهم للانفصال وحق تقرير المصير.
