في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على الحكومة العراقية لنزع سلاح الفصائل المسلحة، كشف تقرير لوكالة رويترز عن استعداد مجموعة من الفصائل الموالية لإيران للبدء بعملية نزع سلاحها. لتأتي هذه الخطوة في سياق مساعٍ لتهدئة التوترات مع واشنطن، خاصة مع تزايد مخاوف الحكومة العراقية من عقوبات اقتصادية وعسكرية قد تفرضها الولايات المتحدة.
ونقلت الوكالة عن عشرة مسؤولين عراقيين، بينهم ستة قادة محليين لفصائل مسلحة رئيسية، أن هذه المجموعات قررت الاستجابة للتحذيرات الأمريكية لتجنب مواجهة خطيرة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأشارت المصادر إلى أن الولايات المتحدة حذرت الحكومة العراقية من شن غارات جوية ضد الفصائل المسلحة في حال عدم اتخاذ إجراءات صارمة بشأنها.
وفي هذا السياق، يشير مراقبون إلى أن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يسعى إلى نزع سلاح جميع الفصائل المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس. ووفقاً لمسؤولين أمنيين، تأتي هذه الجهود ضمن رؤية للحفاظ على سيادة الدولة وكبح نفوذ الجماعات المسلحة التي تعمل خارج سيطرة بغداد.
وبالتوازي، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ستواصل الضغط على الحكومة العراقية لمواجهة التحديات الناجمة عن الفصائل المسلحة. وتشير تقارير مطلعة إلى أن وزير الدفاع الأمريكي ناقش مع السوداني أهمية منع الفصائل من شن هجمات على قواعد أمريكية أو إسرائيلية، وذلك في مكالمة هاتفية جرت في مارس الماضي.
وتجدر الإشارة إلى أن الفصائل الموالية لإيران شنت خلال الأشهر الأخيرة عشرات الهجمات على قواعد عسكرية باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ. وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد أوسع في المنطقة، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويضع الحكومة العراقية أمام تحديات كبيرة لضمان الاستقرار.
