ذكر تقريرٌ لـ “مركز ألما الإسرائيلي”، أن الممر البري الجديد لنقل زيت الوقود من العراق إلى ميناء بانياس السوري، الذي بدأ تشغيلُهُ منذ نيسان 2026، يمنح العراقَ منفذاً بديلاً لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز.
لكن الممر وفق التقرير، يثير مخاوفَ إسرائيليةً من استغلاله لتهريب أسلحةٍ إيرانية إلى حزب الله، عبر حركة الشاحنات التجارية.
وأوضح التقرير أن مئات صهاريج النفط تعبر يومياً منفذ الوليد-التنف باتجاه بانياس، ما يوفر للعراق مساراً تصديرياً جديداً، ويمنح سوريا إيراداتٍ من رسوم العبور، ويعزز موقعها كممرٍّ للطاقة بين العراق والبحر المتوسط.
وأشار إلى أن شركة تسويق النفط العراقية “سومو”، تعاقدت مع أربعة تجارٍ عراقيين، لنقل نحو ستمئة وخمسين ألفَ طُنٍّ متري من زيت الوقود شهرياً عبر هذا المسار، فيما استقبل ميناءُ بانياس خلال حزيران وتموز، نحو مليونٍ وأربعمئةٍ وعشرين ألف برميلٍ من النفط العراقي، جرى شحنُها إلى الولايات المتحدة.
ويرى التقرير أن كثافة حركة الشاحنات، قد تجعل من الصعب إخضاعُ جميع الصهاريج لتفتيشٍ دقيق، وهو ما قد يتيح إخفاءَ شحناتٍ غير مشروعة، داخل حركة التجارة الاعتيادية دون الحاجة إلى السيطرة على كامل الممر.
واستند التقرير إلى إعلان السلطات السورية في السادس عشر من تموز، إحباط محاولةٍ لتهريب أسلحةٍ داخل صهريج نفطٍ متجهٍ إلى بانياس، معتبراً أن الحادثة تمثل مؤشراً على إمكانية استغلال الممرِّ لأغراضٍ عسكرية، وليس دليلاً على أن تجارة النفط نفسها تستخدم لهذا الغرض.
كما ربط التقرير بين هذه المخاوف، وانسحاب القوات الأمريكية من قاعدة التنف مطلع العام الجاري، معتبراً أن تراجع الرقابة، بالتزامن مع توسع النشاط التجاري، يزيد من تحديات تأمين الممر.
وخلص التقريرُ إلى أن دعم مشاريع الطاقة بين العراق وسوريا، ينبغي أن يترافق مع آلياتِ رقابةٍ وتفتيشٍ أكثرَ صرامة، لضمان عدم استغلال الممر التجاري في عمليات تهريب الأسلحة.
