من قمع الصحافة إلى ملاحقة المعارضين، ومن التعذيب في السجون إلى تسييس القضاء, كشف تقريرٌ لوزارة الخارجية الأمريكية, عن انتهاكاتٍ ممنهجةٍ لحقوق الإنسان مارسها النظام التركي خلال عام ألفين وأربعة وعشرين، ضد صحفيين ومعارضين سياسيين.
التقريرُ أوضح أنّ حرية التعبير والصحافة تواجه قيوداً صارمة، حيث يُجرّم القانونُ في تركيا “إهانةَ الرئيس” و”نشرَ معلوماتٍ كاذبة”، فيما تمتلك الجهاتُ التابعةُ للنظام, صلاحيةَ حجبِ مواقعَ إلكترونيةٍ و إزالةَ محتوىً خلال ساعات.
وحَسَبَ التقرير، فقد حجبتِ السلطاتُ أكثرَ من تسعِمئةٍ وثلاثةٍ وخمسين ألفَ نطاقٍ وروابطَ إلكترونية، وسبعةٍ وستين ألفَ منشور على منصة X، مع تقييد الوصول إلى خدمات VPN، مشيراً إلى اعتقال امرأة في مدينة إزمير بتهمِ “إهانةِ الرئيس” و “إثارةِ الكراهية”، فيما أُلغيت تراخيصُ إذاعاتٍ إثر تصريحاتِ ضيوفِها.
وسجل تقرير الخارجية الأمريكية انتشاراً واسعاً للاحتجاز الاحتياطي المطول في القضايا السياسية، متجاوزاً المدة القانونية، حيث احتُجزت رئيسة بلدية ديار بكر السابقة غولتان كيشاناك، سبع سنوات قبل الإفراج عنها، فيما بلغ عدد المحتجزين الاحتياطيين نحو اثنين وخمسين ألف شخص.
التقرير الأمريكي أشار أيضاً إلى استمرار التعذيب وسوء المعاملة ضد المشتبه بانتمائهم لحركة الانقلاب المزعوم، من قبل الأجهزة الأمنية في النظام التركي بما في ذلك الأطفال، وفق شهادات ستة مقررين خاصّين بالأمم المتحدة.
كما تطرق التقرير إلى استخدام أنقرة لنظام الإنتربول لمنع سفر أنصار الحركة المنفيين، وسْط تهديدات لأقاربهم لإجبارهم على العودة أو الكشف عن أماكنهم.
كما لفت تقرير الخارجية الأمريكي إلى استمرار النهج العدائي التركي في وسائل الإعلام والمضايقات للجالية اليهودية، وقيود على حقوق العمال، مع استمرار ظروف العمل غير الآمنة، التي أسفرت عن وفاة ثمانمئة وثمانية وسبعون عاملاً في النصف الأول من العام، بينهم ستة وستون طفلاً.
