اللقاء الأخير الذي جمع رئيس النظام التركي رجب أردوغان بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سوتشي الروسية، أظهر حجم الخلافات والعراقيل التي تعترض مسار تطبيع العلاقات بين أنقرةَ ودمشق، وسط تأكيدِ تقاريرَ إعلاميةٍ أنّ الخلافات وصلت لمرحلةٍ تجعل إتمام التطبيع أمراً صعباً جداً.
وبعد سلسلة من الاجتماعات بين مسؤولين من الحكومة السورية والنظام التركي برعايةٍ روسيا، وحديث الأخيرة عن خريطة طريقٍ لتطبيع العلاقات بين أنقرةَ ودمشق وتصريحاتٍ عن لقاءٍ مرتقب بين رئيس النظام التركي رجب أردوغان والرئيس السوري بشار الأسد، تحدثت تقاريرُ عن تراجع الزخم وعدم تحقيق أي تقدُّمٍ ملموس، ليس بسبب تناقض شروط كلٍّ من أنقرةَ ودمشق فحسب، بل بسبب جملة متغيّراتٍ إقليميةٍ ودولية، تؤثّر على خطوات استكمال المسار.
أبرز تلك العراقيل التي تواجه مسار التطبيع، بحسب التقارير هي الطبيعة المعقّدة للصراع السوري والأولويات المتباينة للأطراف الخارجية والسلوك الغامض استراتيجياً للرئيس السوري بشار الأسد، إضافةً إلى ضعف قدرات الحكومة السورية، وسط شكوك حول إمكانية نجاح المسار.
الحكومة السورية أكدت مراراً، أنّ تطبيع العلاقات مع النظام التركي لن يتم إلا بإنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية، الأمر الذي ترفضه أنقرة وتعتبر أنه غيرُ قابلٍ للتطبيق، في حين وجه أردوغان مؤخّراً انتقاداتٍ للأسد وحمّله المسؤولية عن عدم تحقيق تقدمٍ في مسار التطبيع.
ويرى مراقبون أنّ الحكومة السورية وجدت في الانفتاح العربي عليها بعد إعادتها للجامعة العربية، ورقةً مهمّة داعمةً لموقفها في محادثات التطبيع مع النظام التركي، وشدّدت من شروطها لاستكمال المسار.
