أكثر من أربعة ملايين شخص في شمال غربي سوريا، أغلبهم من الأطفال والنساء يواجهون خطر الجوع، بعد استخدام روسيا حق النقض “الفيتو” ضد قرار يسمح بتمديد آلية إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، وربط دخول تلك المساعدات بموافقة الحكومة السورية، وفق ما تؤكد تقارير حقوقية.
تقارير إعلامية، أفادت أن حالةً من الاستياء تسود بين السكان والمنظمات الإنسانية والناشطين في مناطق شمال غربي سوريا، من ربط دخول المساعدات الإنسانية المقدمة من الأمم المتحدة بموافقة الحكومة السورية، وسط تحذيرات من أن هذا الوضع يمنح الأخيرة ورقة جديدة لابتزاز المجتمع الدولي من أجل إعادة تعويمها ورفع العقوبات المفروضة عليها.
ورغم المطالبات المتكررة من قبل الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية، بضرورة فصل الملف الإنساني والمساعدات المقدمة للمدنيين في سوريا، عن أي صفقات أو مساومات سياسية، تواصل أطراف عديدة على رأسها الحكومة والاحتلال التركي استخدام هذا الملف لتحقيق مكاسب سياسية، وتجلى ذلك بشكل واضح في الفترة التي أعقبت الزلزال المدمر في شباط الماضي، لا سيما من قبل الفصائل الإرهابية التابعة لتركيا في منطقة عفرين.
ويرى مراقبون، أن المساعدات الإنسانية في سوريا تحولت لأداة للابتزاز والضغط السياسي، وأن المجتمع الدولي والأمم المتحدة مسؤولان عن النتائج المترتبة على إغلاق المعابر، وعلى رأسها معبر اليعربية بين العراق وشمال وشرق سوريا الذي أغلق بفيتو روسي صيني منذ العام ألفين وعشرين، ما حرم ملايين السكان الذين يعيشون بالمنطقة من المساعدات الإنسانية.
