مع استمرار الانتهاكات ضد مناطق شمال وشرق سوريا، من قصف شبه يومي تتعرض له القرى والبلدات، يواصل الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له اتباع سياسة التعطيش تجاه المدنيين في المنطقة عبر قطع ضخ المياه عن محطة علوك التي تغذي مدينة الحسكة وريفها بمياه الشرب.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، كشف في تقرير له، تفاقم أزمة المياه في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا مع اقتراب فصل الصيف وازدياد احتياجات المدنيين لمياه الشرب، جراء استمرار الاحتلال التركي قطع المياه من محطة علوك التي تغذي المدينة، محذراً من كارثة إنسانية جراء ازدياد عدد الإصابات بالأمراض التي تنقل عبر مياه الشرب التي يتم شراؤها من الصهاريج.
المرصد أشار إلى أنه يوجد في مدينة الحسكة أكثر من 800 صهريج مرخص للعمل، إضافة إلى وسائل خاصة أخرى للنقل عبر خزانات مثبتة على شاحنات صغيرة لتغطية احتياجات السكان من مناهل عدة بسعر يزيد على 2000 ليرة سورية للبرميل الواحد لا تشمل أجور النقل وخدمة التعبئة، ويبلغ سعر برميل المياه شاملا جميع الأجور والمصاريف من 5 – 30 ألف ليرة سورية.
ونقل تقرير المرصد عن سكان الحسكة، أنهم يضطرون لشراء عبوات المياه “الصحية” خوفاً من الأمراض التي تنقل عبر مياه الصهاريج، بالرغم من أن الكثير من العوائل الفقيرة مجبرة على شربها، لذا تنتشر بين فترة وأخرى العديد من الأمراض التي لا يجد الأطباء تفسيراً لها سوى أن المياه ليست معقمة.
وكانت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، أعلنت في آب/أغسطس الماضي، البدء بمشروع استجرار المياه من ريف ناحية عامودا شمال شرقي سوريا إلى مدينة الحسكة بهدف تأمين مياه الشرب لأكثر من مليون نسمة في الحسكة، بالإضافة للقرى الموجودة على طول خط الاستجرار.
