بعد أكثر من عقد على الحرب في سوريا، كانت الحصيلة مقتل أكثر من نصف مليون سوري، ولجوء أكثر من خمسةِ ملايين ونصفِ المليون شخص لدول الجوار، ونزوح قرابة سبعةِ ملايين آخرين داخل البلاد، الأمر الذي فرض واقعاً جديداً في العديد من مدن البلاد وتغييراً في التركيبة الديمغرافية للسكان.
المرصد السوري لحقوق الإنسان وفي تقريرٍ نشره مؤخراً أشار إلى تواصل عمليات التغيير الديمغرافي في محافظة حلب والتي أكد أنها بأدوات تركيا المحتلة للمنطقة”، فيما شهدت مناطق أخرى تغييرات في تركيبة السكان.
مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، قال في تصريحات لموقع “الحرة” إن التغييرات الديمغرافية طالت العديد من المدن في سوريا، بما في ذلك العاصمة دمشق وريفُها، مؤكداً أن التركيبة السكانية تم تغييرها بشكلٍ ممنهج في مدن وقرى “عفرين ورأس العين/ سري كانيه، وتل أبيض / كري سبي، ومنطقة البوكمال والميادين وقسم من دير الزور، وحلب وريفها بالإضافة إلى حمص.
وأوضح عبد الرحمن أن عفرين ذات الغالبية الكردية، تعتبر من أكثر المدن التي تم تهجير سكانها الأصليين وتوطين عوائل الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي وسكان من مناطق أخرى مكانهم.
كما كان لإيران بحسب عبد الرحمن دورٌ في هذا التغيير الديمغرافي، إذ تم توطين الفصائل التابعة لها في مناطق من دمشق وريفها ودرعا وحمص ودير الزور، ويرى أن طهران تخطط بذلك لاستمرار تواجدها في سوريا مستقبلا، حيث هجرت فصائلها بشكل قسري السكان الأصليين في المناطق المذكورة وفرضت عليهم بيع عقاراتهم بأسعار رخيصة، ناهيك عن الاستيلاء ووضع اليد على الأملاك، ونشر التشيّع.
من جهة أخرى كشفت بيانات الأمم المتحدة أن سوريا أصبحت أكبر دولة في العالم من حيث عدد النازحين على أراضيها بعدد يناهز نحو سبعة ملايين نازح، حيث أشار المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في بيان صدر في عام ألفين واثنين وعشرين إلى أن هذا هو أكبر عدد من النازحين داخلياً في العالم.
