تمكن باحثون في جامعة بريستول البريطانية من تطوير أول بطارية تعمل بالطاقة النووية في العالم، والتي تتميز بقدرتها على العمل لآلاف السنين.
وتعتمد هذه البطارية على الكربون 14، وهو نظير مشع يمتاز بنصف عمر يصل إلى 5730 عاماً، ويُدرج داخل هيكل من الماس، لكونه أقوى مادة توفر أعلى مستويات الحماية والأمان للبطارية، من أجل توليد الكهرباء.
وتحتوي البطارية الواحدة على غرام واحد من الكربون 14، وتستطيع توليد 15 جولًا من الكهرباء بشكل يومي، وتعتبر هذه البطارية فريدة من نوعها لأنها لا تحتاج إلى أي حركة أو صيانة من أجل إنتاج الطاقة، مما يميزها عن مصادر الطاقة التقليدية التي تعتمد على التفاعلات الكيميائية أو الحركية.
وللمقارنة، توفر بطارية AA القياسية التي تزن نحو20 غراماً 700 جول لكل غرام، لكنها تنفد في غضون 24 ساعة، أما بطارية الكربون 14، فهي تتمتع بنصف عمر طويل جدًا يصل إلى 5730 عاماً، مما يعني أنها ستظل تعمل لمدة آلاف السنين قبل أن تفقد 50 في المئة من طاقتها.
تشير الدراسات إلى أن هذه البطارية يمكن أن تُستخدم لتزويد الأجهزة التي تحتاج إلى طاقة منخفضة لفترات طويلة، مثل أجهزة تنظيم ضربات القلب، أجهزة الأشعة السينية، وأنظمة التتبع، كما يمكن استخدامها في بيئات قاسية مثل أعماق البحار أو استكشاف الفضاء.
