مع اتّباع الجيش الروسي تكتيكاً جديداً لمواجهة تكثيف الهجمات المضادّة الأوكرانية في مناطق الجنوب، أعلنت موسكو عن إحراز تقدُّمٍ وصفته بالاستراتيجي في منطقة خاركيف شرق أوكرانيا، بعد نجاح قواتها في السيطرة على بلدة أودي بشكلٍ كامل، فضلاً عن إقليمَي دونيتسك ولوغانسك.
القوات الروسية كثّفت من استهدافاتها لمناطقَ قالت إنّها مراكزُ تجمُّعٍ للمرتزقة الأجانب في مدينة خاركيف التي أخفقت موسكو في السيطرة عليها خلال المرحلة الأولى من الهجوم على أوكرانيا.
وزارة الدفاع الروسية أفادت في بيانٍ أنّ القوات الروسية “حرَّرت بلدة أودي بالكامل”، معتبرةً أنّ الطريق بات مفتوحاً أمامَها لإحكام السيطرة على عددٍ من البلدات المحيطة بمدينة خاركيف.
في المقابل، أعلن الجيش الأوكراني تكثيفَ ضرباته على مدينة خيرسون في الجنوب، في مسعىً لقطع طرق الإمدادات الروسية إلى المدينة، التي أقرت الإدارة الموالية لموسكو فيها، بأنّها تواجه خلال الأيّام الأخيرة، هجوماً عنيفاً غيرَ مسبوق.
أما في دونيتسك، فقد واصلت القوات الأوكرانية أيضاً هجومَها المضاد، وأعلنت السلطات المحلية الموالية لموسكو أنّ القوات الأوكرانية قصفت مناطقَ فيها، خمسٌ وستون مرةً خلال الساعات الماضية.
وعلى صعيدٍ آخر، حذّر برلمانيون روس من تنفيذ كييف مخطّطاتٍ لمهاجمة “جسر القرم” الذي أقامته روسيا ليربط شبه الجزيرة بالأراضي الروسية عَبر طريقٍ تعبره خطوطُ سككٍ حديدية للقطارات وممرٌّ بريٌّ للسيارات، وجاء التحذير بعد الإعلان عن خطّةٍ أوكرانية لتدمير جسر القرم.
