تسابقُ دول العالم الزمن لإجلاء مواطنيها من السودان، الذي يشهد منذ نحو عشرة أيام، صراعاً دامياً بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع، التي يقودها محمد حمدان دقلو.
وفي وقت تشهد البلاد منذ يومين هدوء حذراً هو الأول من نوعه منذ بداية الاشتباكات على خلفية هدنة لا تزال توصف بالهشة، تصاعدت وتيرة عمليات وخطط الإجلاء للرعايا الأجانب، بمن فيهم الأوروبيون ومواطنو دول شرق آسيا والدول العربية، وخاصة الخليجية منها.
البداية من فرنسا، التي أعلنت إغلاق سفارتها في السودان إلى إشعار آخر.. وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية أوضحت في بيان، أنّ أعمال السفارة ستتواصل من باريس، لتحذو بذلك حذو دول أخرى على رأسها الولايات المتحدة.
وكانت فرنسا وألمانيا قد أعلنتا في وقت سابق إجلاء نحو سبعمئة شخص، دون ذكر تفاصيل عن جنسياتهم، في وقت أفادت تقارير صحفية بهبوط طائرة تابعة للقوات الجوية الألمانية في برلين، في وقت مبكر الإثنين، وعلى متنها من جرى إجلاؤهم من السودان.
من جانبه قال البيت الأبيض، إنّ الولايات المتحدة سترسل قطعاً بحرية لمساعدة رعاياها الذين يرغبون في مغادرة السودان، لكنه أوضح أنه ليس هناك أي عمليات إجلاء أمريكية كبيرة تجري حالياً.
إلى ذلك، أعلنت دول عدة بينها الصين ولبنان وهولندا وسويسرا والسويد إجلاء رعاياها من السودان، بالتزامن مع إرسال بلدان أخرى طائرات عسكرية من جيبوتي، لنقل مواطنيها من الخرطوم، إضافة لعمليات النقل عبر مواكب إلى بورتسودان عن طريق البر.
عمليات الإجلاء لم تقتصر على الدول، بل كان للمنظمات الدولية الإجراء نفسه، حيث أعلنت الأمم المتحدة نقل المئات من موظفيها وأسرهم من العاصمة السودانية وأماكن أخرى في السودان.
المنظمة الدولية جددت تحذيراتها من القتال الدامي في السودان، وقالت إنّ انزلاق البلاد فجأة إلى الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع أسفر عن أزمة إنسانية ومقتل أربعمئة وسبعة وعشرين شخصاً.
