مع استمرار الصراع المسلح في قطاع غزة وتفاقم الأوضاع الإنسانية، تتزايد الضغوط الدولية والإقليمية لوقف إطلاق النار وفتح باب المفاوضات بين الأطراف المتنازعة.
وعلى وقع العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة والتصعيد الميداني داخل القطاع، تستضيف العاصمة القطرية الدوحة جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين حركة حماس وإسرائيل، بوساطة قطرية وأمريكية ومشاركة مصرية.
هذه المحادثات تأتي في محاولةٍ لاستعادة زخم الاتفاق على هدنة وإنهاء حالة الجمود التي شهدتها الأسابيع الماضية.
يترأس وفد حركة حماس في هذه الجولة القيادي خليل الحية، بينما يضم الوفد الإسرائيلي نائب رئيس جهاز الشاباك والمستشار السياسي لرئيس الوزراء بالإضافة إلى ممثلين عن الموساد ومنسق شؤون الأسرى.
وعلى الرغم من موافقة إسرائيل على استئناف المفاوضات، فإن الفجوات بين الطرفين لا تزال كبيرة، حيث رفضت تل أبيب التعديلات التي طلبتها حماس على المقترح الأمريكي-القطري، معتبرة إياها “غير مقبولة”. وتؤكد الحكومة الإسرائيلية استمرار العمليات العسكرية حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.
نتنياهو يعرب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى صفقة خلال لقائه بترامب
وفي هذا السياق، يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واشنطن، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة لإحراز تقدم في المفاوضات، خصوصًا في ما يتعلق بتبادل الأسرى والرهائن المحتجزين في غزة.
نتنياهو أعرب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى صفقة خلال هذه الزيارة، مشددًا على أن المفاوضين الإسرائيليين يحملون تعليمات واضحة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بالشروط التي تقبلها إسرائيل، مع عزمه على القضاء على التهديد الذي تمثله حركة حماس.
قمة بريكس تدعو إلى وقف إطلاق نار فوري وغير مشروط في غزة
على الصعيد الدولي، دعت قمة دول مجموعة بريكس، التي عقدت في ريو دي جانيرو، إلى وقف إطلاق نار فوري وغير مشروط في قطاع غزة، مع التأكيد على ضرورة الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من القطاع.
جاء ذلك في بيان مشترك طالب جميع الأطراف بالانخراط بحسن نية في مفاوضات تهدف إلى تحقيق هدنة دائمة.
وفي الوقت نفسه، أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن نتنياهو قد يطلب خلال لقائه مع ترامب ضمانات تتيح له تنفيذ هجوم محتمل ضد إيران إذا ما شهد تصعيدًا في الملف النووي أو تطويرًا لصواريخ.
