بعد سيطرتها على قطاعاتٍ اقتصاديةٍ هامة في سوريا، مثل العقارات والمصارف والاتصالات، ها هي أسماء الأسد زوجةُ الرئيس السوري بشار الأسد، تصل بشركاتها إلى قطاع النفط في محافظة حمص، محتكرةً سوقَ المحروقات، في خطوةٍ ستفاقم من معاناة السكان، المتضررين أساساً، جراء الارتفاع الكبير في الأسعار.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”hSAx-PquMdE”]
المرصد السوري لحقوق الإنسان كشف في تقرير، أن شركة “المصري” التي تديرها أسماء الأسد تحتكر منذ أشهرٍ أسعارَ المحروقات في حمص، وتُجبر تجار السوق السوداء على شراء متطلباتهم، بما يتناسب مع الأسعار التي يتم تحديدها من قبل القائمين على الشركة، الأمر الذي انعكس سلباً على أصحاب المعامل والسيارات، الراغبين بالحصول على المحروقات لتشغيل مصانعهم، والتنقل بالسيارات بين المدن والقرى الريفية.
وتشهد حمص الواقعةُ وسط البلاد، منذ نحو عامٍ ارتفاعاً كبيراً بأسعار المحروقات، في وقتٍ خفّضت الحكومة وبدون أي تصريحٍ رسمي، توريدات المخصصات البترولية إلى محطات الوقود، وتحديداً البنزين الذي ارتفع سعرُ اللتر الواحد منه إلى حدِّ عشرين ألف ليرة سورية، والمازوت الذي اقترب من سعر ستة عشر ألفاً للتر.
المرصد السوري أوضح أنّ المتضرر الوحيد من ارتفاع الأسعار هو المواطن، باعتباره الحلقةَ الأضعف، مشيرًا إلى قيام أصحاب المعامل والسيارات برفع أجورهم وثمن بضائعهم، في وقتٍ يتعمد أصحاب محطات الوقود بيعَ مخصصات السيارات المدنية من المازوت لتجار السوق السوداء، بالتنسيق مع دوريات التموين التي تحصل على نسبتها من عملية المبيع.
وكان تجارٌ ومهربو المحروقات قد عملوا خلال السنوات القليلة الفائتة، على استجرار البنزين والغاز المنزلي المضغوط من داخل الأراضي اللبنانية، مما سدّ احتياجات السوق المحلية، في ظل عدم اتخاذ الحكومة السورية أي إجراءٍ لتأمين متطلبات السكان، بحسب تقرير المنظمة الحقوقية.
