في محاولة منه لإنقاص مساحة الرأي المعارض له، ينتهك النظام التركي حرية الإعلام مجدداً بمثول صحفيين أمام المحكمة يعملان لدى وكالة بلومبيرغ الأمريكية للأنباء، بتهمة تقويض الاستقرار الاقتصادي في تركيا.
إذ بدأت محاكمة الصحفيين كريم كاراكايا وفرقان يالينكليتش اليوم الجمعة في إسطنبول، كما تم توجيه الاتهام لـ36 آخرين لتعليقاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي على مقالٍ صحفي لهما.
وتناول المقال الذي كتبه الصحفيان انهيار الليرة التركية في خضم الأزمة الاقتصادية بالبلاد، في أيلول/ سبتمبر 2018 ، مما دفع بالادعاء التركي في تموز/ يوليو الماضي للمطالبة بإنزال عقوبة السجن بحقهما بتُهمة “الإساءة للاستقرار الاقتصادي في تركيا”، بحسب زعم الادعاء.
وفي حال إدانة الصحفيين سيواجهان أحكاماً بالسجن لمدة تصل إلى 5 سنوات.
من جهتها، قالت وكالة أنباء بلومبيرغ إن الصحفيين تناولا بدقة أحداثاً جديرة بالاهتمام، واصفة تغطيتهما بـ”المنصفة والأمينة “، ونددت الوكالة بمثولهما للمحاكمة.
هذه الانتهاكات التي ارتفعت وتيرتها في تركيا عقب الانقلاب الفاشل عام 2016 حذرت من عواقبها الأمم المتحدة مراراً، واعتبرت سلطة الطوارئ التي فرضها النظام التركي بعد الانقلاب حجة لقمع أي نوع من الانتقاد أو الاعتراض إزاء سياسته.
وبحسب إحصائية نشرتها المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان للعام القضائي 2018 فأن تركيا جاءت في المرتبة الرابعة من حيث عدد الملفات الخاصة بالانتهاك.
ومع ازدياد الأزمة اقتصادية التي تعصف بتركيا يكثف النظام التركي من حملة الاعتقالات بحق الصحفيين وسط مخاوف دولية من تداعيات القمع المستمر لحرية لرأي وإقفال وسائل الإعلام.
