بعد أيامٍ من إقرار البرلمان التركي قانوناً جديداً يحد من نشاط الصحفيين على وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، والذي قوبل بمعارضةٍ شديدة من أحزاب المعارضة ومن دول أوروبية وجمعيات حقوقية، بدأ الاعتراض يتخذ شكلاً قانونياً مع تلقي المحكمة العليا في تركيا طلباً بشأن ذلك.
حزب الشعب الجمهوري المعارض قدّم طلباً إلى المحكمة العليا في تركيا، يدعو فيه إلى إلغاء مادة ضمن القانون، تتيح إصدار أحكام بالسجن بتهمة نشر معلومات مضللة وفق تفسير المادة.
مسؤول كبير في الحزب أكد أن مساعي النظام الاستبدادي لمكافحة الأخبار ليست مرتبطة بشغفه بالمصداقية، لكن هي متعلقة بمحاولاته لإخفاء الحقائق، واحتكارها لنفسه دون الآخرين، وأن حزبه طلب من المحكمة تعليق تنفيذ القانون خلال النظر في القضية.
وسبق أن تعهّد رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو بأن حزبه سيتقدم بطلب للمحكمة الدستورية لإلغاء قانون الإعلام بالكامل.
والمادة المعترض عليها من قبل حزب الشعب الجمهوري تنصُّ على أن نشر “معلومات مضللة” يعكّر السلم العام ويمثل جريمةً تستوجب السجن، لكن المادة تركت شرح مصطلح “المعلومات المضللة” مبهماً ودون تفسير واضح، ما يسمح للأجهزة الأمنية بملاحقة المعارضين.
وكان البرلمان التركي أقرّ الخميس الماضي القانون الجديد، المثيرَ للجدل بعد التصويت عليه، في ظل وجود أغلبية برلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم وحليفه حزب الحركة القومية.
