جميع من في تركيا ينتظر الانتخابات بفارغ الصبر، فالأحزاب المعارضة تريد من خلالها تغيير الوجه العام للسياسة في البلاد، بينما يسعى حزب العدالة والتنمية الحاكم لتمديد إحكام قبضته على البلاد لسنوات أخرى.
مع اقتراب موعد هذه الانتخابات يؤكد الناخبون في تركيا رغبتهم في التغيير عبر دعم مرشحيهم المنافسين، فيما أطلقت الأحزاب هناك تعهدات خاصة في برنامجها الانتخابي من أجل الفوز بها، إذ يتفق أغلبها على ضرورة إقصاء رئيس النظام رجب أردوغان وإنهاء حكمه، رغم أن هزيمته قد لا تكون كافية لحل جميع المشاكل في البلاد.
مع أن حزب الشعوب الديمقراطي لا يعول كثيرا على فوز المعارضة في تحقيق التغيير المنشود في البلاد إلا أنه أشار إلى دعم المرشح كمال كليشدار أوغلو ضد أردوغان، بعد أن حول الأخير تركيا، لسجن كبير بحسب ما تؤكد تقارير منظمات حقوقية.
والأحزاب المعارضة بشكل عام تطمح في فوز أوغلو في الانتخابات إلى تغيير النظام الرئاسي الذي عمل على ترسيخه حزب العدالة والتنمية إلى النظام البرلماني وإنقاذ البلاد من سياسات الرجل والحزب الواحد ومن الوضع الاقتصادي المتردي.
يميل قسم كبير من الداخل التركي إلى أن خسارة أردوغان في الانتخابات تمثل دخول البلاد في مرحلة جديدة ومختلفة وقد ينعكس ذلك إيجابا على اقتصاد البلاد الذي شهد تدهوراً في عهد حزب العدالة والتنمية، وذلك جل ما تأمله الشعوب في تركيا من ضمان الحقوق والحياة الكريمة، رغم حالة من الإحباط تقلل من شأن الانتخابات في تغيير معاناة البلاد.
وفي الوقت الذي يرى فيه مراقبون أن الانتخابات التركية ستكون مصيرية في تغيير نظام الحكم في البلاد إضافة إلى تغييرات أخرى، يرى آخرون أن هناك الكثير من المشكلات العالقة في البلاد أكبر من أن تستطيع الانتخابات حلها، ولكن الرغبة في التغيير هي سيدة الموقف في البلاد بشكل عام.
