بعد نزوحهم إلى مناطقَ جديدة، بعد الزلزال المدمِّر في تركيا، يخشى ناجون من الكارثة، استبعادهم من المشاركة في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقرَّرة منتصف أيار/ مايو المقبل، جراء أسبابٍ تتعلّق بانتقالهم إلى مناطقَ جديدة، وعدمِ تجديد بيانات سكنِهم الجديد.
العديد من هؤلاء الأشخاص، ناشدوا عَبر تويتر، كافة الأحزاب السياسية في البلاد، بالعمل على دفع تكاليف وصولهم إلى المناطق المنكوبة من أجل التصويت بالانتخابات، فيما تعهّد حزب الشعب الجمهوري، بدعم هذه المبادرة.
وبحسب بعض الناجين من الزلزال، فإنّه من المهم أن ينعكس الغضب الشعبي ضد السلطات، في صناديق الاقتراع، وذلك بسبب تأخّرها في إرسال فِرق الإنقاذ والمساعدات للمحاصرين تحت الأنقاض وفشلِها بالاستجابة السريعة للكارثة.
وكانت سلطات النظام التركي، قد حدّدت الثاني من نيسان أبريل الجاري، كآخر مهلة للنازحين من كارثة الزلزال لتسجيل عنوان التصويت الجديد، أو التصويت في مناطقهم المدمّرة، ما اعتبره مراقبون محاولاتٍ لقمع ومنع تصويت هؤلاء.
وبحسب مصادر في المعارضة التركية، فإنّ خمسين ألفاً فقط من أصل ثمانمئة وعشرين ألف ناخب مسجلين في مرعش، تمكّنوا من تغيير تفاصيل تسجيلهم للانتخابات، فيما سيتوجب على البقية إيجاد طريقةٍ للعودة للمشاركة في الانتخابات، وهو أمرٌ في غاية الصعوبة.
وتخشى أحزاب المعارضة من أن تضمّ اللوائح الانتخابية أسماءً لمفقودين في كارثة الزلزال وغيرها، ممن لم يتم الإعلان رسمياً عن وفاتهم، ما يفسح المجال للنظام التركي بالتلاعب بنتيجة الانتخابات التي توصف بالمصيرية.
