لجنة “التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية” المعنية بالسلام تواصل اجتماعاتها في البرلمان التركي، حيث عقدت اجتماعها الحادي عشر بمشاركة ممثلين عن منظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال وقادة القبائل، لمناقشة التحديات الاجتماعية والثقافية والدينية المرتبطة بعملية السلام.
وخلال الاجتماع، قال دنيز تورك، رئيس اتحاد جمعيات الصناعيين ورجال الأعمال في المنطقة، إن سياسات الدولة منذ تأسيس الجمهورية سعت إلى فرض هوية واحدة على المجتمع، مشدداً على أهمية الإصلاحات في مجال الإدارة المحلية وتوسيع الديمقراطية كشرط أساسي لحل القضية الكردية.
كما تحدث رئيس جمعية الصناعيين ورجال الأعمال، شاه إسماعيل بدرخان أوغلو، عن أهمية التعليم باللغة الأم للكرد والحقوق المتساوية ضمن دستور جديد، وتعزيز الإدارة المحلية وعودة مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذين حرقوا أسلحتهم.
وفي خطوة بارزة، أعرب راسم أصلان، رئيس اتحاد القبائل القديمة، عن شكر اتحاد القبائل لقائد حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان على دعوته لإنهاء الكفاح المسلح، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل نقطة تحول مهمة نحو تحقيق السلام في المنطقة.
وشهد الاجتماع انسحاب أعضاء حزب المساواة وديمقراطية الشعوب احتجاجاً على خطاب نائب رئيس جمعية التبليغ الإسلامي التابعة لحزب الله التركي، واصفين الخطاب بأنه استفزازي ويعطل مسار السلام.
لجنة نواب الحزب أوضحت لاحقاً في بيان رسمي أن المقاطعة كانت مؤقتة، وتهدف إلى التأكيد على أهمية استخدام لغة السلام والحوار البناء، مشيرة إلى أن اللجنة ستواصل عملها وفق مبادئ الديمقراطية والمسؤولية.
من جانبه، دعا رئيس البرلمان نعمان كورتولموش جميع المشاركين إلى ترك أحداث الماضي جانباً، وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى انقسامات جديدة، والتركيز على الحوار الإيجابي والقيم المشتركة بين الكرد والأتراك، مؤكداً ضرورة مراعاة لغة الحوار والمسؤولية في جميع المداخلات.
