بالرغم من التحديات التي تواجه مربي الإبل في شمالي شرق سوريا، بدءاً من تناقص أعدادها بشكلٍ مُقلق، مرورًا بإغلاق العديد من أسواق تجارتها بعد عام، ألفين وأحد عشر، نتيجةً للظروف التي عصفت بالبلاد، فإنهم ما زالوا مُتمسكين بتربيتها بشغفٍ وعزيمة لا تلين معتبرين تربيتها إرثًا لا تجارة.
في إحدى قرى تل حميس في ريف قامشلي الجنوبي يصف مربي الإبل عويد عطية، الصعوبات التي باتت تواجه هذه المهنة، مبيناً أن الأزمة التي تمرُّ بها البلاد منذ عام ألفين وأحد عشر، تسببت بإغلاق العديد من الأسواق الخاصة بتجارة الإبل مثل أسواق دوما.
ووفقاً لتقارير محلية، فقد تناقصت أعداد الإبل في سوريا بعد الأزمة إلى النصف بعدما كانت تتجاوز خمسين ألف رأس. كما يعاني التجار في شمال وشرق سوريا من قلة الطلب على الإبل.

وبالرغم من أن المهنة التي ورثها عويد، أبَاً عن جد، شهدت في السنوات الأخيرة تراجعاً، لكن هذا التراجع لم يؤثر عليه، لأن مهنة تربية الإبل تعد بالنسبة له بمثابة هوية تراثية أكثر من تجارة.
العديد من الدراسات والأبحاث تؤكد أن حليب الإبل يتمتع بفوائد كبيرة للصحة حيث يلجأ العديد من مرضى السرطان في المنطقة لحليب النوق.
ومع بدء الأزمة السورية وخاصة مع ظهور تنظيم داعش الإرهابي في البادية اتجه العديد من مربي الإبل في ريف دمشق والبادية إلى مناطق شمالي وشرق سوريا، بحثاً عن الأمان لهم ولقطعانهم من الإبل.
