في تصعيدٍ لافت للمواقف الدولية تجاه التطورات الجارية في إيران، برزت تصريحاتُ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتضيفَ بُعداً جديداً إلى المشهد المتوتر، وذلك في ظل ما تشهده البلاد منذ أيام، من اضطرابات سقط خلالها قتلى وشكلت أكبَر خطر داخلي على السلطات الإيرانية منذ سنوات.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد الجمعة، بالتدخل لمساعدة المحتجين على تدهور الاوضاع الاقتصادية وغلاء المعيشة في إيران، إذا أطلقت قوات الأمن النارَ عليهم، وأضاف في منشورٍ على منصة تروث سوشيال، أن بلاده على أُهبة الاستعداد وجاهزةٌ للانطلاق.
لاريجاني: تدخل واشنطن باحتجاجات إيران يعني زعزعة استقرار المنطقة بأسرها
في المقابل رد المسؤول الإيراني الكبير “علي لاريجاني” على تصريحات ترامب، بالتحذير من أن تدخلَ الولايات المتحدة في الأمور الداخلية الإيرانية، يعني زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها.
بدوره قال “علي شمخاني” مستشارُ المرشد الأعلى الإيراني، إن كل يدٍ تتدخل أو تقترب من أمن إيران بذرائعَ واهيةٍ ستُقطعُ قبل أن تصل، وبردٍّ رادعٍ ومُكلف على حد تعبيره، وذلك في ردّه على منشور ترامب.
جاء هذا بينما نقلت وسائلُ إعلامٍ رسميةٌ عن مسؤولٍ محلي في غرب إيران، تحذيرَهُ من أن أي اضطراباتٍ أو تجمُّعاتٍ غير قانونية، ستواجه “بحزمٍ وصرامة”، مما يزيد من احتمال حدوث تصعيد.
وانتشرت مظاهراتٌ في جميع أنحاء إيران هذا الأسبوع، احتجاجًا على ارتفاع التضخم. وتركزت المواجهات التي شهدت إراقةً للدماء بين المتظاهرين وقوات الأمن، في أقاليم لورستان وجهار محال وبختياري بغرب البلاد.
وأفادت وسائلُ إعلامٍ إيرانية وجماعاتٌ حقوقية، بمقتل ستة أشخاصٍ على الأقل منذ الأربعاء، بينهم شخصٌ قالت السلطات إنه فردٌ من قوات الباسيج شبه العسكرية التابعة للحرس الثوري، والتي عادةً ما تستخدمها السلطات لإخماد الاحتجاجات.
وتعد احتجاجات هذا الأسبوع في إيران، هي الأكبرُ منذ ثلاث سنوات، عندما اندلعت مظاهراتٌ في أنحاء البلاد، بعد مقتل الشابة الكردية “جينا أميني” على يد قوات الأمن، في أواخر عام 2022. وأدخلت تلك الاحتجاجاتُ إيران في حالةٍ من الشلل، استمرت لأسابيعَ وذكرت جماعاتٌ حقوقية أنها تسببت في مقتل المئات.
