مع غياب الضربات الأمريكية لليوم الثاني على التوالي، جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدَه باستئناف عملياتٍ عسكريةٍ واسعةٍ ضد إيران، إذا لم تحقق “مئةً في المئةِ” ممّا تريدُ في المفاوضات.
ترامب أوضح أنّ تعليقّ الضرباتِ بشكلٍ مؤقت لا يعني تراجعاً عن الخِيارِ العسكري، مشدِّداً على أنّ الولاياتِ المتحدةَ لا تزال مستعدّةً لشنِّ هجومٍ واسعٍ على إيران.
في غضون ذلك، كشفت مصادرُ مطلعةٌ لموقع “أكسيوس” أنّ قرارَ ترامب تأجيلَ توجيهِ ضرباتٍ جديدة إلى إيران يعكِس رغبتَه في منح المسار الدبلوماسي فرصةً أكبر، إلى جانب قناعته بأنّ الضرباتِ الأمريكيةَ التي نُفِّذتْ حتى الآن بلغت أقصى مستوىً من الفاعلية.
الموقعُ أضاف أنّ الجيشَ الأمريكيَّ يواصل إعدادَ خططٍ تحسّبًا لاحتمال استئناف العمليات العسكرية، إلاّ أنّ ترامب لم يُصدِرْ حتى الآن أيَّ أوامرَ بالمضيِّ في هذا الاتجاه، مشيراً إلى قدرة الجيش على حشد قواته خلال فترةٍ زمنيةٍ قصيرة.
الخارجية الإيرانية: محادثات مضيق هرمز مع عُمان كانت مثمرة
وفي السياق، قال المتحدثُ باسم وِزارةِ الخارجيةِ الإيرانية إسماعيل بقائي، إنّ مسؤولين إيرانيين وعُمانيّين بحثوا في طهرانَ ملفَّ مضيق هرمز، مؤكِّدًا أنّ المحادثاتِ بين الجانبَين كانت “مثمرة”.
وأضاف بقائي أنّ المشاوراتِ الفنيةَ والسياسيةَ بين إيرانَ وسلطنةِ عُمان بشأن الملف لا تزالُ مستمرة، مؤكِّداً بأنّهم تبادلوا وجهاتِ النّظرِ في آلياتِ إدارةِ مرور السفن في المضيق بمراعاةِ حقوق الدولتَين الساحليّتَين.
وفي وقتٍ سابق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأنّ ترامب قرّرَ تأجيلَ هجومٍ واسعٍ على إيرانَ كان مقرَّراً تنفيذُه ليلَ الجمعة – السبت، بهدف منح إيران فرصةً إضافيةً للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وأضافتِ الهيئة، نقلاً عن مصادرها، أنّ ما وصفتْه بتشدّدِ مجتبى خامنئي في إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة يُعقِّدُ فرصَ التوصّل إلى تفاهماتٍ بين الطرفَين، ويزيد من صعوبة إحراز تقدّمٍ في المسار الدبلوماسيّ.
