بالتزامن مع انتهاءِ مهلةِ الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقّعة بين واشنطن وطهران، وفي وقتٍ ظلت فيه المحادثات بين البلدين متعثرة، قال الرئيسُ الأمريكي دونالد ترامب، إن على إيران الاستسلام وأنْ ترفع الراية البيضاء مؤكداً أنَّ الولايات المتحدة ليست مستعجلة ولا تلتزم جدولاً زمنياً محدداً لإنهاء الحرب.
ترامب وفي مقابلةٍ هاتفية مع قناة فوكس نيوز الإخبارية، كشف عن وجود قناةِ اتصالٍ مباشرة مع مسؤولي الحرس الثوري الإيراني، مشيراً إلى أنهم بارعون في المفاوضات، لكنهم على الرغم من ذلك سيُهزَمون.
لكن هذه الاتصالات نفاها الحرس الثوري الإيراني لاحقاً وقال، إنها مجرّدُ وهمٍ تغذّيه أوهامٌ وكوابيسُ ناتجة عن الهزيمة في الحرب واليأس وفق تصريح المتحدث باسم الحرس، حسين محبي، لوكالة تسنيم الإيرانية للأنباء.
من ناحيةٍ ثانية هدَّد الرئيس الأمريكي بقصف سلطنة عُمان بشدة إذا عرقلت الاتفاق مع إيران، في إشارةٍ إلى المحادثات الجارية بين عُمان وإيران بشأن ترتيبات الملاحة المستقبلية عبر المضيق، في وقتٍ تُجري فيه واشنطن محادثاتها الخاصة.
ويُجري مسؤولون إيرانيون وعُمانيون منذُ أسابيعَ محادثات، في محاولةٍ للتوصل إلى اتفاق لاستئناف حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز، الذي كان يمرُّ عبره عشرون بالمئة من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب، وسط مؤشراتٍ بقرب توصُّلِ الطرفين إلى إصدار إعلانٍ مشترك وفقاً لوزارة الخارجية الإيرانية.
إيران تهدد بالتحول للهجوم في مضيق هرمز إذا فشلت الدبلوماسية مع أمريكا
في المقابل نقلت وكالة رويترز عن مسؤولٍ إيراني كبير قوله، إنَّ طهران قرّرت تحويلَ سياستها من دفاعيةٍ إلى هجوميةٍ بالكامل.
المسؤول الإيراني أضاف أنَّ جميعَ الأجهزة الإيرانية ستكونُ على أُهبة الاستعداد، لتصعيدِ التوتر في مضيق هرمز والمنطقة، إذا فشلت الجهودُ الدبلوماسية.
وأشار إلى أن طهران حدّدت مهلةً تمتدُّ لبضعةِ أسابيع، أمام الولايات المتحدة لتنفيذ مذكرة التفاهم بالكامل، موضّحاً أنَّ إيران ستبلغُ واشنطن ودولَ المنطقة، بالإطار الزمني الذي حددته عبر الوسطاء.
كما أكد المسؤول الإيراني، الذي لم تكشف رويترز عن اسمه، أنَّ إيران لن تنتظرَ استمرارَ الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة إلى أجلٍ غير مُسمَّى، وأنَّ الضغط على واشنطن أو الاعتماد على الوسطاء، للتوصل إلى اتفاقٍ دائمٍ، ليسَ أمراً واقعياً
