مع دخول الصمت الانتخابي في تركيا، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية في تحليلٍ لها حولَ الانتخابات، أن خطابات رئيس النظام، رجب أردوغان، وتصريحاته في الفترة الأخيرة، تعكس مدى الضغوط والمخاطر التي تحملها هذه الانتخابات بالنسبة لحكمه الممتد منذ قرابة عقدين من الزمن.
الصحيفة قالت، إنّ أردوغان أطلق في الأسابيع والأيّام القليلة الماضية، وابلاً من الرسائل السلبية، واتهاماتٍ مختلفةً لخصومه، ولقوىً غربيةٍ لم يسمِّها بأنّها تعمل على تقسيم البلاد، بحسب زعمه.
وبحسب مراقبين نقلت عنهم الصحيفة فإن خطاب أردوغان، كان هذه المرة “أكثرَ حقداً” من أي خطابٍ آخرَ في الماضي، وعكس بصورةٍ واضحةٍ كميةَ الضغوط والمخاطر من الانتخابات المقبلة، على عكس أي انتخابات واجهها خلال عقدين من حكمه في تركيا.
الصحيفة الأمريكية، لفتت إلى أن المعارضة التركية أصبحت اليوم أقوى وأكثر تماسكاً ويصعب صرف النظر عنها، وأن مرشحها كمال كليجدار متحالفٌ رسمياً مع خمسة أحزاب أخرى، وهو مدعوم من حزب الشعوب الديمقراطي المعارض الذي يعرف بصانع الملوك في تركيا.
وبحسب محللين فإن انسحاب المرشح الرئاسي محرم إنجه، يوم الخميس من انتخابات الرئاسة، ساهم كذلك في تعزيز حظوظ المعارضة، لأن ترشحه كان يمكن أن يضعف فرص المعارضة في إلحاق أول هزيمة بأردوغان وحزبه الحاكم.
وعلى غير عادته، تجنّب أردوغان توقّع نتيجة الانتخابات الأشد تنافسية في تركيا في العصر الحديث، حين رد على سؤالٍ من صحفي على التلفزيون ما إذا كان سيفوز في الانتخابات بالقول “صناديق الاقتراع ستقرِّر يوم الأحد.
