بعد أعوام من تحفظ الأمم المتحدة على هوية الموردين ذوي أعلى حصة في قاعدة بيانات مشترياتها، لأسباب أرجعتها للخصوصية والأمن، كشف تحقيق لـ”مرصد الشبكات السياسية والاقتصادية السوري” عن ارتفاع مشتريات الأمم المتحدة من جهات متورطة بانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا.
التحقيق لاحظ ارتفاع المشتريات من الموردين ذوي مستويات خطورة مرتفعة ومرتفعة جداً، وهي تصنيفات للجهات حسب مدى تورطها بالانتهاكات، بنسبة اثنين وخمسين في المئة بين عامي ألفين وواحد وعشرين وألفين واثنين وعشرين، مقارنةً بسبع وأربعين بالمئة خلال عامي ألفين وتسعة عشر وألفين وعشرين، مقابل انخفاض بنحو ستة نقاط مئوية بالمشتريات من الموردين ذوي الخطورة المتوسطة.
التحقيق أكد أن معظم الموردين من الخاضعين للعقوبات ومن المقربين من الحكومة السورية مثل سمير حسن وسامر فوز ومحمد حمشو وبلال النعال، مشيراً إلى أنه من بين سبعمئة وسبعة وعشرين مورداً مختلفاً خلال عامي ألفين وواحد وعشرين وألفين واثنين وعشرين، هناك عشرون مؤسسة حكومية.
كما أظهرت بيانات مسربة من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالحكومة السورية حصل عليها معدو التحقيق في تموز/ يوليو ألفين وثلاثة وعشرين، أن العديد من الشركات التي يتم الشراء منها تقدم دعماً صريحاً للحكومة السورية، كما تسلط البيانات الضوء على التمويل التفصيلي لما تسمى بـ”الأمانة السورية للتنمية” التي تقودها أسماء الأسد زوجة الرئيس السوري بشار الأسد ومنظمات أخرى غير حكومية.
وكشفت البيانات أيضاً أنه بين حزيران/ يونيو ألفين وعشرين وشباط/ فبراير ألفين وواحد وعشرين، تلقت منظمة غير حكومية تدعى “نور للإغاثة والتنمية” يقودها شخص يدعى محمد جلبوط، ما يقارب مليوني دولار من صندوق الأمم المتحدة للسكان وأكثر من مئة وسبعين ألف دولار من منظمة الصحة العالمية، إلى جانب شراكات مع “اليونيسف” ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وبحسب التحقيق، فإن المنظمة نشطة في عدة مناطق مثل مخيم اليرموك ويلدا وبيت سحم بالعاصمة السورية دمشق، ويتهم رئيسها جلبوط بالتعاون مع أجهزة الأمن السورية وتسهيل الإجراءات الأمنية ضد معارضين، بما في ذلك انتزاع اعترافات قسرية وتعذيب.
