وسط توترات بينها وبين الولايات المتحدة بالأجواء السورية خلال هذه الفترة، تكثّف روسيا تحركاتها لعقد جولةٍ جديدة من اجتماعات ما يعرف بـ”مسار أستانا”، وَفق ما كشفت مصادر دبلوماسية روسية.
المصادر، ذكرت لصحيفة “الشرق الأوسط”، أن موسكو تسرّع تحركاتها للاتفاق على تحديد موعد لجولة جديدة من “أستانا” بين كل من روسيا وإيران والنظام التركي ومحاولة ضم ممثلين عن الحكومة السورية للاجتماع، مبينةً أن الملف الأساسي المطروح هو دفع مسار التطبيع بين النظام التركي ودمشق.
مخاوف من صفقات جديدة بين الأطراف خلال جولة “أستانا” القادمة
وتأتي التحركات الروسية باتجاه عقد جولةٍ جديدة مما يعرف بـ”مسار أستانا”، رغم فشل جميع الجولات السابقة في التوصّل إلى نتائج في ما يتعلّق بحلول للأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من اثني عشر عاماً، إلى جانب إعلان السلطات الكازاخية أن الجولة الماضية ستكون الأخيرة من هذا المسار.
إصرار روسيا على مواصلة عقد اجتماعات “أستانا” رغم فشل الجولات العشرين السابقة في التوصل إلى أي نتائج، يسلط الضوء مجدداً على محاولة الأطراف المتدخلة بالأزمة السورية وعلى رأسها روسيا والنظام التركي، تحويل هذا المسار إلى بازار لعقد الصفقات والتسويات المتعلقة بمصالحها ومناطق النفوذ، بمعزل عن مدى تحقيق تقدم بالعملية السياسية السورية يضع حداً للمعاناة التي يعيشها السوريون منذ سنوات.
يأتي هذا، في ظل توترات غير مسبوقة تشهدها الأجواء السورية بين روسا والولايات المتحدة تمثلت باحتكاك و “استفزازات” متبادلة بين طائرات البلدين واتهامات متبادلة بالمسؤولية عن التصعيد، وسط حديث مصادر دبلوماسية روسية عن أن واشنطن تعمل على فتح جبهة جديدة في سوريا، بهدف إشغال موسكو، في حين تتهم مصادر أمريكية الأخيرة بافتعال توتر في سوريا رداً على الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا.
