منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا قبل نحو أسبوعين، ظهرت تداعياتُ ذلك الهجوم بشكلٍ جليّ على مستوى العالم لا سيما في منطقتي الشرق الأوسط وإفريقيا، وسط تحذيراتٍ من حدوث اضطراباتٍ في هذه المناطق جرّاء التضخُّم الناتج عن هذه الحرب.
كبيرة الاقتصاديين في البنك الدولي، كارمن راينهارت، حذّرت من أنّ ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء بسبب الحرب الأوكرانية قد يفاقم مخاوف الأمن الغذائي في الشرق الأوسط وإفريقيا ويؤدي إلى تنامي الاضطرابات الاجتماعية.
راينهارت، وفي مقابلةٍ مع وكالة رويترز، أوضحت أنّ تداعيات الحرب ستظهر على مناطقِ الشرق الأوسط وإفريقيا على وجه التحديد التي تعاني أصلاً من أزمةٍ غذائية، مشيرةً إلى أنّ انعدام الأمن الغذائي كان من بين الأسباب التي أدّت لخروج الاحتجاجات الشعبية في منطقة الشرق الأوسط خلال العقد الأخير.
كما لفتت كبيرة الاقتصاديين في البنك الدولي إلى أنّ بلدان آسيا الوسطى تواجه أيضاً تحدياتٍ اقتصاديةَ كبيرة نظراً لعلاقاتها الاقتصادية والتجارية الوثيقة مع روسيا والتي من المتوقّع أن “تنزلق” إلى الركود هذا العام بسبب العقوبات الغربية.
هذا ومن المقرَّر أنّ تستضيف ألمانيا اجتماعاً عبر الإنترنت لوزراء زراعة دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى يوم الجمعة، لمناقشة تداعيات الهجوم الروسي على أوكرانيا على أسواق الغذاء العالمي.
وكان البنك الدولي، قد حذّر الشهر الماضي من أن التداعيات قد تكون قاسيةً على وجه الخصوص في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تستورد بلدانٌ مثل مصر ما يصل إلى ثمانين في المئة من احتياجاتها من القمح من أوكرانيا وروسيا.
